
في خطوة تهدف إلى تعزيز الإشعاع الرياضي لجهة سوس ماسة، تتأهب مدينة أكادير لاحتضان مشروع رياضي مهيكل يتمثل في إحداث ملعب جديد لكرة القدم بمنطقة تيكوين. ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة استراتيجية بين عدة قطاعات حكومية وترابية، استجابةً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالرياضة الوطنية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
وانطلق المسار الإداري لهذا المشروع بدعوة من والي جهة سوس ماسة لعقد دورة استثنائية لمجلس جماعة أكادير للمصادقة على اتفاقية الشراكة، وتضم هذه الاتفاقية أطرافاً وازنة تشمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة الاقتصاد والمالية، ولاية وجهة سوس ماسة، جماعة أكادير، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ولتضمان احترافية الإنجاز، تم تعيين وزارة الرياضة كصاحب للمشروع، مع إسناد مهمة صاحب المشروع المنتدب للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، التي ستتولى التدبير المالي والإداري وإبرام الصفقات وتتبع الأشغال ميدانياً.
المشروع، الذي حددت مدة إنجازه في سنتين (2026-2027)، يطمح ليكون قطباً رياضياً متكاملاً يضم:
• ملعباً كبيراً مكسواً بالعشب الطبيعي.
• مدرجات تصل طاقتها الاستيعابية إلى 15,000 مقعد.
• قطباً إدارياً متكاملاً يشمل مكاتب للإدارة وفضاءات لتسيير الملعب ومخازن تقنية.
• تجهيزات أمنية تشمل سياجاً وأبواباً محكمة ومقصورة للحراسة.

ويتطلب إنجاز هذا الصرح الرياضي غلافاً مالياً إجمالياً قدره 300 مليون درهم. وقد اعتمدت الأطراف جدولة زمنية دقيقة لتمويل المشروع موزعة على سنتي 2026 و2027:
• وزارة الرياضة: 100 مليون درهم.
• الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: 100 مليون درهم.
• جهة سوس ماسة: 50 مليون درهم.
• جماعة أكادير: 50 مليون درهم، بالإضافة إلى التزامها بتوفير الوعاء العقاري اللازم للمشروع.

ولا يقتصر المشروع على كونه بنية تحتية لامتصاص الضغط عن الملاعب الحالية، بل يندرج ضمن “النموذج التنموي الجديد” عبر تفعيل المقاربات الترابية. ومن الناحية التحليلية، يبرز المشروع أهمية “الالتقائية” بين القطاعات؛ حيث ستتم تصفية الاعتمادات المالية عبر “الصندوق الوطني لتنمية الرياضة”، بينما ستسهر لجنة إشراف برئاسة الوالي على تذليل العقبات التقنية والإدارية.
من المتوقع أن يساهم ملعب تيكوين في إبراز المواهب الواعدة التي تزخر بها الجهة، وتوفير فضاء رياضي يستجيب للمعايير الدولية، مما يعزز من مكانة أكادير كوجهة رياضية بامتياز في أفق الاستحقاقات القادمة التي ستشهدها المملكة.




