
يبدو أن مرحلة جديدة بدأت في مسار المدرب المغربي وليد الركراكي، بعدما قرر وضع حد لتجربته على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي، في خطوة مفاجئة جاءت رغم اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026 التي ستحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ما بين 11 يونيو و16 يوليوز.
الركراكي، الذي قاد المنتخب المغربي لكرة القدم إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، قبل أن يصل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، قرر طي هذه الصفحة وفتح أفق جديد في مسيرته التدريبية، بعد سنوات بصم خلالها على حضور قوي في الكرة الوطنية والقارية.
وفي أعقاب هذا القرار، سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تعيين المدرب محمد وهبي، الذي كان يقود المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، خلفاً للركراكي. ويأتي هذا الاختيار بعد النجاح اللافت الذي حققه وهبي بقيادته منتخب الشباب إلى التتويج بكأس العالم للفئة في أكتوبر الماضي.
وسيكون وهبي مدعوماً بطاقم تقني يضم المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو كمساعد أول، إضافة إلى الدولي المغربي السابق يوسف حجي، في محاولة للحفاظ على الاستقرار التقني داخل المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.
أما بالنسبة لوليد الركراكي، فقد أصبح الآن حراً من أي التزام تعاقدي، وهو ما يفتح أمامه الباب لخوض تجربة جديدة خارج المغرب. وتشير تقارير إعلامية إلى أن المدرب المغربي يفضل خوض مغامرة تدريبية في أوروبا، وتحديداً داخل أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإسباني، وهي تجربة لم يخضها من قبل رغم مسيرته الطويلة في الملاعب الأوروبية كلاعب.
وتضيف المصادر ذاتها أن الركراكي دخل بالفعل في اتصالات أولية مع عدد من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني تحضيراً للموسم المقبل، دون الكشف حتى الآن عن هوية هذه الأندية.
في المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المدرب المغربي لا يضع خيار التدريب في الخليج ضمن أولوياته حالياً، رغم اهتمام بعض الأندية هناك بخدماته، من بينها نادي الاتحاد السعودي، كما لا يبدو متحمساً لخوض تجربة في الدوري القطري.
وكان الركراكي قد راكم تجربة تدريبية مهمة قبل توليه قيادة المنتخب الوطني سنة 2022، حيث أشرف على تدريب الفتح الرياضي بين 2014 و2020، ثم خاض تجربة قصيرة مع الدحيل، قبل أن يقود الوداد الرياضي إلى التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2022.
ومع طي صفحة المنتخب الوطني، يترقب المتابعون الخطوة القادمة للركراكي، الذي نجح في ترسيخ اسمه كواحد من أبرز المدربين المغاربة في السنوات الأخيرة، فيما قد تشكل تجربته الأوروبية المحتملة محطة جديدة لاختبار قدراته في أحد أقوى الدوريات العالمية.




