أخنوش.. إعادة انتخاب المغرب داخل مجلس السلم والأمن يعزز موقعه داخل أجهزة القرار الإفريقية

جددت القارة الإفريقية ثقتها في المملكة المغربية، بإعادة انتخابها للمرة الثالثة عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في خطوة اعتبرها رئيس الحكومة عزيز أخنوش مصدر اعتزاز واعترافاً صريحاً بالمكانة التي بات يحتلها المغرب داخل فضائه الإفريقي.
وخلال مشاركته في أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أكد أخنوش أن هذه الثقة المتجددة تعكس مصداقية المقاربة المغربية القائمة على التعاون الصادق، والتشاور المستمر، والعمل المشترك المبني على التضامن الإفريقي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وأوضح رئيس الحكومة أن إعادة انتخاب المغرب داخل مجلس السلم والأمن تعزز موقعه داخل أجهزة القرار الإفريقية، لاسيما أن هذا المجلس يُعد آلية محورية للوقاية من النزاعات وتسويتها وترسيخ أسس الاستقرار في القارة، في ظل تحديات أمنية وتنموية متشابكة.
وفي سياق كلمته أمام القمة، أبرز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس في هذه الدورة، أن الرؤية الملكية في التعاطي مع القضايا الإفريقية، وفي مقدمتها الهجرة والتنمية والأمن، تقوم على مقاربة شمولية وإنسانية متكاملة، تربط بين تعزيز الاستقرار وإرساء تنمية مندمجة، مع اعتماد آليات استباقية للحد من الأزمات قبل تفاقمها.
وشدد رئيس الحكومة على أن تحقيق أهداف التنمية في القارة يظل رهيناً بتوفير بيئة يسودها الأمن والسلم، مؤكداً أن استمرار النزاعات وحالة اللايقين يعيقان أي إقلاع تنموي مستدام.
واعتبر أن مجلس السلم والأمن يشكل إطاراً أساسياً لتهيئة الشروط الضرورية لتحقيق تنمية إفريقية شاملة ومتوازنة، بما يعزز مناعة الدول الإفريقية وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية.
وفي ختام مداخلته، أكد أخنوش أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، سيواصل أداء دوره الفاعل والمسؤول داخل المنظومة الإفريقية، وفاءً لالتزامه الثابت بدعم الأمن والسلم والاستقرار، وتعزيز مسار التنمية المشتركة داخل القارة، بما ينسجم مع عمق انتمائه الإفريقي وخياراته الاستراتيجية الواضحة.
وبإعادة انتخابه للمرة الثالثة، يكرس المغرب حضوره كفاعل مؤثر داخل المؤسسات الإفريقية، ويؤكد أن الدبلوماسية المغربية، القائمة على الشراكة المتوازنة والتعاون جنوب-جنوب، باتت تحظى بثقة متنامية داخل دوائر القرار بالقارة.




