اقتصادية

السدود المغربية تنتعش إلى 69.5%… 11.6 مليار متر مكعب تعيد الأمل المائي وتكشف تفاوت الأحواض

سجلت الموارد المائية بالمملكة تحسناً لافتاً مع بلوغ المخزون الإجمالي للسدود 11.6 مليار متر مكعب، بنسبة ملء عامة وصلت إلى 69.5 في المائة إلى غاية الجمعة 13 فبراير 2026، في مؤشر قوي على انتعاش الوضعية المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

التحسن يعزى أساساً إلى التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها عدة مناطق خلال الأسابيع الأخيرة، غير أن قراءة المعطيات التفصيلية تكشف تفاوتاً بين الأحواض المائية، بين من حقق قفزات نوعية غير مسبوقة، ومن لا يزال يواجه تحديات ظرفية مقارنة بالسنة الماضية.

حوض اللوكوس… امتلاء قياسي

بحسب معطيات منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، سجل حوض اللوكوس مستويات مرتفعة جداً، حيث بلغ سد وادي المخازن نسبة 100 في المائة بحجم يناهز 672 مليون متر مكعب، مقابل 69 في المائة السنة الماضية.

كما بلغ سد الشريف الإدريسي 92 في المائة (112 مليون متر مكعب) مقارنة بـ79 في المائة، فيما حقق سد دار خروفة قفزة لافتة بوصوله إلى 95 في المائة (459 مليون متر مكعب) بعد أن لم تتجاوز نسبة ملئه 13 في المائة العام الماضي.

حوض سبو… سد الوحدة في مستوى مريح


في حوض سبو، واصل سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، تسجيل مستويات مريحة بلغت 93 في المائة بحجم 3295 مليون متر مكعب، مقابل 38 في المائة السنة الماضية.

وبدوره بلغ سد إدريس الأول 93 في المائة (1055 مليون متر مكعب) مقارنة بـ24 في المائة، فيما استقر سد أسفالو عند 55 في المائة (157 مليون متر مكعب)، مقابل 35 في المائة خلال الفترة ذاتها من السنة المنصرمة.

ملوية وأبي رقراق… انتعاش واضح


في حوض ملوية، ارتفعت نسبة ملء سد الحسن الثاني إلى 38 في المائة (149 مليون متر مكعب) بعدما كانت 15 في المائة السنة الماضية، بينما سجل سد محمد الخامس تحسناً لافتاً بوصوله إلى 87 في المائة (145 مليون متر مكعب) مقابل 12 في المائة العام الماضي.

أما بحوض أبي رقراق، فقد بلغ سد سيدي محمد بن عبد الله 93 في المائة (911 مليون متر مكعب) مقارنة بـ39 في المائة، فيما سجل سد تامسنا نسبة 90 في المائة (50 مليون متر مكعب) مقابل 34 في المائة السنة الماضية.

أم الربيع… قفزات غير مسبوقة


بحوض أم الربيع، وصلت نسبة ملء سد بين الويدان إلى 59 في المائة (723 مليون متر مكعب) بعدما لم تتجاوز 4 في المائة السنة الماضية.

كما بلغ سد المسيرة 20 في المائة (550 مليون متر مكعب) مقابل 2 في المائة فقط العام الماضي، في حين حقق سد أحمد الحنصالي مستوى 87 في المائة (581 مليون متر مكعب) مقارنة بـ3 في المائة السنة الماضية.

الأحواض الجنوبية… تحسن مع استمرار التحديات


في حوض كير زيز غريس، سجل سد حسن الداخل 77 في المائة (242 مليون متر مكعب) مقابل 61 في المائة، فيما بلغ سد قدوسة 35 في المائة مقارنة بـ32 في المائة السنة الماضية.

وبحوض تانسيفت، وصل سد مولاي عبد الرحمان إلى 95 في المائة (61 مليون متر مكعب) مقابل 40 في المائة، بينما سجل سد يعقوب المنصور 76 في المائة مقابل 52 في المائة السنة الماضية.

أما بحوض درعة واد نون، فقد بلغ سد منصور الذهبي 38 في المائة (170 مليون متر مكعب) مقابل 43 في المائة العام الماضي، واستقر سد السلطان مولاي علي الشريف عند 20 في المائة (57 مليون متر مكعب) مقارنة بـ19 في المائة.

وفي حوض سوس ماسة، سجل سد يوسف بن تاشفين 49 في المائة مقابل 11 في المائة السنة الماضية، فيما بلغ سد عبد المومن 28 في المائة مقارنة بـ4 في المائة، بينما اقترب سد مولاي عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة 99 في المائة مقابل 26 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

قراءة في المؤشر العام


الأرقام الحالية تعكس انفراجاً نسبياً بعد سنوات من الإجهاد المائي، غير أن التفاوت بين الأحواض يؤكد استمرار الحاجة إلى تدبير عقلاني للموارد، وتعزيز سياسة السدود والتحلية والربط بين الأحواض.

فالتحسن المسجل لا يعني نهاية التحديات، بل يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وضمان استدامة الأمن المائي في سياق مناخي متقلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى