الحكومة تطلق برنامجا استعجاليا لدعم متضرري فيضانات الشمال والغرب
مساعدات مباشرة تصل إلى 140 ألف درهم لإعادة البناء

زووم نيوز – اش واقع
في استجابة سريعة للتداعيات الخطيرة للتساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي عرفتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، أعلنت الحكومة المغربية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، عن إطلاق برنامج متكامل لدعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات بعدد من أقاليم الشمال والغرب.
بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، اليوم الجمعة، أكد أن مختلف القطاعات الحكومية جرى تعبئتها لضمان التنزيل السليم لهذا البرنامج، الذي أُعدّ بناء على تشخيص ميداني دقيق لحجم الأضرار وحاجيات الأسر المتضررة، في أفق ضمان تدخل منصف وفعال يعيد الاستقرار للمواطنين في أقرب الآجال.
مساعدات مالية مباشرة للأسر
في الشق الاستعجالي، تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة بقيمة 6.000 درهم لكل أسرة متضررة، ابتداء من الأسبوع المقبل.
ولتسهيل عملية الاستفادة، يتعين على رب الأسرة المعنية توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212، تتضمن رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وتاريخ الازدياد، قصد تمكين المصالح المختصة من التحقق من الوضعية ودراسة الطلب والبت فيه في أقرب الآجال.
هذا الإجراء الرقمي يعكس توجها نحو تبسيط المساطر وتسريع معالجة الملفات، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تعقيدات إدارية.
دعم لإعادة التأهيل وإعادة البناء
البرنامج لا يقف عند حدود الدعم الظرفي، بل يمتد إلى معالجة آثار الأضرار المادية، حيث تقرر:
تخصيص 15.000 درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة.
منح 140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة كليا بسبب الفيضانات.
وفي هذا السياق، ستتولى لجان محلية مختصة القيام بإحصاء ميداني دقيق بالمناطق المصنفة منكوبة، مع فتح المجال أمام المعنيين بالأمر لتقديم ملتمساتهم عند الاقتضاء، قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.
مواكبة خاصة للقطاع الفلاحي
الفيضانات خلفت أيضا أضرارا مهمة بالقطاع الفلاحي، ما دفع الحكومة إلى برمجة تدخل موازٍ لمواكبة الفلاحين المتضررين، من خلال إطلاق برنامج للزراعات الربيعية يتلاءم مع خصوصيات المناطق المتضررة.
ويشمل هذا البرنامج دعم اقتناء البذور والأسمدة بالنسبة لزراعات الزيتية والقطاني والزراعات الكلئية، بهدف تسريع وتيرة استدراك الموسم الفلاحي، إلى جانب الاستمرار في دعم الكسابة المتضررين لضمان استقرار نشاط تربية الماشية.
مقاربة استباقية لضمان عودة آمنة
البلاغ شدد على أن هذا البرنامج يأتي في إطار العناية الملكية السامية الرامية إلى التأطير الأمثل لعملية إجلاء ونقل المواطنين المتضررين، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة المحتملة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص في أفضل الظروف، وذلك تمهيدا لعودتهم إلى منازلهم فور استكمال عمليات التأهيل وإعادة البناء.
برنامج يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية واضحة، ويؤكد توجه الدولة نحو تدخل شامل لا يقتصر على الإغاثة الفورية، بل يمتد إلى إعادة الإعمار واستعادة الدورة الاقتصادية بالمناطق المتضررة، في أفق طي صفحة هذه الفيضانات بأقل الخسائر الممكنة.




