
في سياق الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، شدّد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكّل إحدى الركائز الأساسية للحد من الهشاشة التي تعيشها العديد من النساء وتعزيز قدرتهن على مواجهة مختلف أشكال العنف.
وخلال مشاركته في فعاليات الحملة، أكد السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوفّر أرضية واعدة لولوج النساء إلى الأنشطة المدرة للدخل، خصوصاً في الوسطين القروي وشبه الحضري، حيث يظل الولوج إلى الفرص الاقتصادية محدوداً في كثير من الأحيان. وأضاف أن هذا القطاع يتيح للمرأة إمكانية تطوير مهاراتها المهنية، خلق مشاريع صغيرة، وتحسين ظروف عيش أسرتها ومحيطها الاجتماعي.
كما أبرز الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة داخل التعاونيات والحرف والمقاولات الاجتماعية، حيث أضحت فاعلاً أساسياً في دينامية التنمية المحلية. واعتبر أن دعم النساء، وتعزيز قدراتهن الإنتاجية، وتسهيل وصولهن إلى الأسواق والتمويل، ليس فقط خياراً اجتماعياً، بل توجهاً استراتيجياً لترسيخ المساواة والإنصاف وتحقيق تنمية أكثر عدلاً وشمولية.
وتندرج هذه التصريحات في إطار رؤية حكومية تهدف إلى جعل التمكين الاقتصادي آلية فعّالة لمكافحة العنف المبني على النوع، عبر توفير استقلالية مالية للنساء تعزز مكانتهن داخل المجتمع وتمنحهن القدرة على اتخاذ القرارات وبناء مسارات حياة أكثر أمناً واستقراراً.




