
في خطوة جديدة لترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى مشاريع واقعية تدعم الاقتصاد الوطني، شهدت مدينة الرشيدية، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، مراسم الإطلاق الرسمي لنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمشاركة لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويأتي هذا النظام في إطار تفعيل الميثاق الوطني الجديد للاستثمار، الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية في السياسة الاقتصادية للمملكة، الرامية إلى تحفيز الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية.

وفي كلمته بالمناسبة، أبرز لحسن السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يمثل رافعة اقتصادية واجتماعية محورية، إذ يوفر فرص الشغل لآلاف الحرفيين والشباب والنساء عبر مختلف جهات المملكة، ويساهم في إنعاش التنمية المحلية سواء في المدن أو القرى أو المناطق الجبلية والساحلية.

وأكد أن النظام الجديد لدعم المقاولات يعد خطوة استراتيجية لتقوية النسيج الاقتصادي للحرفيين والمقاولات الصغيرة، ويمثل تحولا نوعيا في طريقة مواكبة الدولة للفاعلين في هذا القطاع الحيوي. ولأول مرة، يستفيد قطاع الصناعة التقليدية بشكل مباشر من مقتضيات الميثاق الوطني للاستثمار، وهو ما يعكس الثقة الحكومية في قدراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويهدف هذا النظام إلى تمكين الحرفيين والمقاولات الصغرى من الولوج إلى آليات التمويل والمواكبة التقنية والاستثمارية، بما يعزز اندماجهم في الاقتصاد المهيكل، ويُسهم في ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وتوطين التنمية المستدامة داخل مختلف جهات المملكة.

بهذه المبادرة، تواصل الحكومة تنزيل رؤية ملكية واضحة تروم جعل الاستثمار في خدمة التنمية البشرية والمجالية، وتثمين دور المقاولات الصغرى باعتبارها القلب النابض للاقتصاد الوطني وأساس استدامة النمو الشامل.




