تارودانت على وقع المحاكمات بعد الأحداث التخريبية: 14 متهماً أمام غرفة الجنايات والتحقيق مستمر

تعيش مدينة تارودانت منذ مطلع الأسبوع الجاري على وقع محاكمات ساخنة في أعقاب الأحداث التخريبية التي هزّت المدينة قبل أيام، والتي خلّفت استنكاراً واسعاً في صفوف الساكنة والرأي العام المحلي.
فقد أحالت النيابة العامة بمحكمة تارودانت أربعة عشر شخصاً على غرفة الجنايات بتهم ثقيلة تشمل إضرام النار، والعصيان، وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة.
وحسب مصادر قضائية، فإن المصالح الأمنية كانت قد أوقفت أزيد من 102 شخص بعد التحقيقات الميدانية، حيث أمرت النيابة العامة بمتابعة 19 منهم في حالة اعتقال، بينهم قاصران، فيما توبع الباقون في حالة سراح مؤقت في انتظار استكمال مجريات البحث.
وقد انطلقت جلسات المحاكمة بداية هذا الأسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما تواصل السلطات الأمنية أبحاثها لتعقب ما يقارب 300 شخص آخر يشتبه في مشاركتهم بأعمال الشغب والتخريب التي طالت ممتلكات عمومية وخاصة بالمدينة.
وتشير مصادر محلية إلى أن المدينة ما زالت تعيش حالة ترقّب بين الرغبة في استتباب الأمن واستعادة الحياة الطبيعية، وبين دعوات الفاعلين المدنيين إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي قد تكون وراء انخراط بعض الشباب في مثل هذه الأفعال.
ويرى متتبعون أن تعامل القضاء مع هذا الملف سيكون اختباراً حقيقياً لتكريس سيادة القانون، وضمان التوازن بين الردع والمساءلة من جهة، والحفاظ على حقوق الأفراد من جهة أخرى، خصوصاً في ظل وجود قاصرين ضمن المتابعين.




