تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب… انتقال ربيعي من الاستقرار إلى عدم الاستقرار

تشهد الحالة الجوية بالمغرب خلال الأيام المقبلة تحولات لافتة، تعكس بوضوح خصوصية المرحلة الانتقالية لفصل الربيع، حيث يرتقب أن تنتقل الأجواء من حالة استقرار نسبي إلى وضعية من عدم الاستقرار الجوي، وفق معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية، أن المملكة تخضع حالياً لتأثير مرتفع جوي أزوري يهم بالأساس المناطق الشمالية، ما يفسر الأجواء المستقرة نسبياً وارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً بالمناطق الداخلية والجنوبية.
غير أن هذه الوضعية لن تدوم طويلاً، إذ تشير التوقعات إلى اقتراب كتل هوائية غير مستقرة، خاصة بأقصى جنوب البلاد، ما سيفتح المجال لحدوث اضطرابات جوية متفاوتة الحدة، قد تشمل زخات رعدية محلية، ورياحاً معتدلة إلى قوية أحياناً، مع انخفاض نسبي في درجات الحرارة بعدد من المناطق.
ويُعد هذا التغير السريع في الحالة الجوية سمة طبيعية لفصل الربيع بالمغرب، حيث تتقاطع المؤثرات الجوية بين الكتل الهوائية الباردة والدافئة، مما ينتج عنه تقلبات مفاجئة في الطقس، قد تجمع بين أشعة شمس دافئة وأمطار رعدية في ظرف وجيز.
وتدعو المصالح المختصة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة مستعملي الطرق والمسافرين، مع تتبع النشرات الجوية المحينة، تفادياً لأي مفاجآت قد تفرضها هذه التحولات المناخية.
في المحصلة، يبقى الطقس خلال هذه الفترة رهين دينامية جوية متقلبة، تفرض اليقظة والاستعداد، في انتظار استقرار تدريجي مع تقدم الموسم الربيعي.




