ميديا

وفاة الإعلامية كوثر بودراجة بعد صراع مع المرض تُخيم بالحزن على الوسط الإعلامي والفني المغربي

خيم الحزن على الوسطين الإعلامي والفني في المغرب، صباح الجمعة 27 يونيو 2025، بعد الإعلان عن وفاة الإعلامية والممثلة المغربية كوثر بودراجة، عن عمر يناهز 37 سنة، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، خاضتها في صمت بعيدًا عن الأضواء.

الخبر الذي تأكد عبر مصادر مقربة من عائلتها، خلّف موجة واسعة من الحزن والأسى، سواء لدى زملائها في المهنة أو متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول رواد المنصات صورها وعبارات النعي بكثير من التأثر، مستحضرين مسارها المهني ومواقفها الإنسانية.

كوثر بودراجة، المزدادة بمدينة الدار البيضاء سنة 1988، شقت طريقها في عالم الإعلام مبكرًا، حيث كانت من أبرز الوجوه التي تألقت في برامج شبابية وثقافية على القنوات المغاربية، من بينها قناة “نسمة” التي قدمت فيها برامج ناجحة مثل “ناس نسمة” و”ممنوع على الرجال”، قبل أن تنتقل إلى قناة “ميدي 1 تيفي” حيث بصمت على تجربة متميزة في برنامج “جاري يا جاري”.

لم تكتف كوثر بالإعلام، بل اقتحمت مجال التمثيل باحترافية، فشاركت في عدة أعمال درامية نالت نجاحًا جماهيريًا، منها: “سلمات أبو البنات”، “أحلام بنات”، “سولو دموعي” و**“الماضي لا يموت”**، إلى جانب مشاركتها الأخيرة في الفيلم السينمائي المغربي “أتومان”، الذي يُعد أول تجربة مغربية في سينما الخيال العلمي.

خلال الأشهر الأخيرة، غابت كوثر عن الساحة الإعلامية والفنية، واختارت أن تخوض معركتها ضد السرطان بعيدًا عن الإعلام. ورغم انتشار شائعات وفاتها قبل أسبوعين، إلا أن عائلتها كانت قد خرجت حينها بتكذيب رسمي، مؤكدة أنها ما تزال على قيد الحياة وتتابع العلاج. لكن القدر شاء أن ترحل في هدوء، تاركة خلفها أثرًا طيبًا وصورة راقية في أذهان الجمهور.

بمجرد إعلان خبر الوفاة، تهاطلت عبارات التأبين من زملاء الإعلاميين والفنانين الذين عبروا عن حزنهم لرحيلها. وكتبت صديقتها المقربة، مصممة المجوهرات مريم الأبيض (ميمي لوبلان)، على حسابها بإنستغرام: “الله يرحمك حبيبتي كوثر.. كنتِ إنسانة راقية بكل معنى الكلمة”.

كما نعاها عدد من الصحفيين والفنانين عبر حساباتهم، مؤكدين أن الساحة فقدت وجهًا إعلاميًا مميزًا، تميز بالأناقة، الذكاء، والالتزام المهني.

برحيل كوثر بودراجة، يفقد الإعلام المغربي واحدة من أبرز طاقاته النسائية التي جمعت بين الحضور، الثقافة، والمهنية. ستبقى أعمالها شاهدة على طموحها وشغفها، فيما سيظل اسمها حاضرًا في ذاكرة الإعلام والفن المغربيين.

رحم الله كوثر بودراجة، وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها ومحبيها جميل الصبر والسلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى