من المضيق انطلقت “جيل 2030”: منصة حوار شبابي لبناء سياسات تشاركية

في سياق يتطلب إشراكًا فعليًا للشباب في صياغة السياسات العمومية، أطلقت مبادرة “جيل 2030” أولى محطاتها الوطنية من مدينة المضيق يوم السبت 10 ماي 2025، في لقاء تواصلي يعكس رغبة القائمين على المشروع في تجديد أدوات العمل السياسي، والانفتاح على قضايا الجيل الجديد بمقاربة تشاركية وواقعية.
ويأتي تنظيم اللقاء الأول لمبادرة “جيل 2030جيل 2030” في المضيق في إطار جولة وطنية ستشمل مختلف الأقاليم، وتهدف إلى خلق فضاء حر للحوار وتبادل الأفكار بين الشباب والفاعلين السياسيين، حيث شكل اللقاء منصة للاستماع والانصات لصوت الشباب المحلي، وتقديم تصوراتهم حول قضايا اجتماعية، اقتصادية، وقانونية ملحة.
وأكد محمد صلوح أن المبادرة نابعة من صلب حزب الأصالة والمعاصرة، لكنها لا تُختزل في بعدها الحزبي، بل تسعى إلى إرساء فضاء حر وواقعي لتبادل الآراء وصناعة الأفكار، استعدادًا لأفق 2030 الذي يمثل محطة مركزية في تنفيذ البرامج التنموية الوطنية.
من جانبها، شددت إيمان عزيزو على أن اختيار الانطلاقة من المضيق لم يكن عشوائيًا، بل نابعا من إدراك عميق للتحديات التنموية بالمنطقة. وأكدت أن اللقاءات ستتوج بتقارير وتوصيات سترفع إلى المكتب السياسي والمجلس الوطني للترافع والعمل على بلورتها إلى قرارات.
في مداخلة قوية، أشار النائب محمد العربي المرابط إلى الوضع التنموي المتأزم بالإقليم، مسلطًا الضوء على غياب وحدات صناعية وارتفاع نسبة البطالة، داعيًا إلى سياسات فعلية تستهدف الشباب وتوفر لهم آليات المشاركة في اتخاذ القرار.
وقد تفاعل الحاضرون، خصوصًا الشباب، مع المواضيع المطروحة، وعبّروا عن قلقهم من العزوف السياسي وضعف فرص الشغل والتعليم والنقل الجامعي، مؤكدين أن الكرامة والأمل يجب أن يكونا الأساس في رسم ملامح السياسات العمومية المقبلة.
بفضل هذه الدينامية الجديدة، تسعى مبادرة “جيل 2030” إلى إعادة بناء الثقة مع الشباب، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والمجتمعية، بما يعزز مكانة هذه الفئة في صياغة مستقبل البلاد، في أفق رؤية تنموية أكثر شمولاً وعدالة.




