المنصوري تواصل مشاورات الحكومة.. وبركة يضع الثقة والتشغيل والقدرة الشرائية في الواجهة

تواصل رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تكليفها من طرف الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بتشكيل الحكومة، وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وفي هذا الإطار، استقبلت المنصوري، اليوم الأربعاء 30 شتنبر بالرباط، وفداً عن حزب الاستقلال يقوده الأمين العام للحزب، نزار بركة، في ثاني محطات المشاورات بعد اللقاء الذي جمع رئيسة الحكومة المكلفة بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وضم وفد حزب الاستقلال، إلى جانب نزار بركة، كلاً من محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الراشدي، حيث خصص اللقاء لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية الجديدة، وأولويات العمل الحكومي المرتقب، إلى جانب التحديات التي تواجه البلاد.
وقال نزار بركة، في تصريح صحافي عقب اللقاء، إن المشاورات شكلت مناسبة للتداول في الدلالات السياسية للمرحلة الجديدة، مبرزاً أن حزب الاستقلال ينظر إلى الظرفية الحالية باعتبارها مرحلة تستدعي نقاشاً واسعاً حول مستقبل العمل السياسي وأولويات الحكومة المقبلة.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة يمثل، بحسب تعبيره، محطة تاريخية بالنسبة للمرأة المغربية، بالنظر إلى كونها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، ركز بركة على مسألة استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات والأحزاب، داعياً إلى اعتماد منهجية تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية والعمل الحكومي.
كما دعا إلى فتح نقاش وطني بمشاركة مختلف الكفاءات والشخصيات الوطنية، بهدف المساهمة في بلورة تصور حول الأولويات التي يتعين أن تحظى بالاهتمام خلال المرحلة المقبلة.
وبخصوص انتظارات حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة، أبرز بركة أهمية تشكيل حكومة قادرة، وفق تصور الحزب، على التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن المتغيرات المرتبطة بالسياق الجيوسياسي.
ووضع الأمين العام للحزب عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية ضمن الأولويات التي يراها الحزب جديرة بالاهتمام، وفي مقدمتها التشغيل، وتحسين الأوضاع الاجتماعية، وحماية القدرة الشرائية، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى. (Snrt News)
كما شدد على أن خدمة الوطن والمواطنين ينبغي أن تشكل، بحسب تعبيره، أولوية في المرحلة المقبلة، داعياً إلى تعبئة وطنية لمواجهة التحديات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وتأتي مشاورات حزب الاستقلال في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتم تكليف فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، بتشكيل الحكومة الجديدة.
ومن المرتقب أن تحدد المشاورات الجارية مع مختلف الأحزاب ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، في وقت أكد فيه حزب الاستقلال أن مؤسساته الحزبية ستتداول بدورها في نتائج الانتخابات وفي مسألة المشاركة في الحكومة الجديدة.
وتظل طبيعة التحالفات والتركيبة النهائية للحكومة مرتبطة بمسار المشاورات السياسية التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة، قبل استكمال المساطر الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة وتنصيبها.




