رياضة

محمد وهبي: لا أشعر بالضغط.. المسؤولية تقود مشروع المنتخب المغربي

قبل أيام من المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعث محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، برسائل قوية بشأن فلسفته في قيادة “أسود الأطلس”، مؤكداً أن الإرث الذي تركه المنتخب خلال السنوات الأخيرة لا يشكل بالنسبة إليه ضغطاً، بقدر ما يمثل مسؤولية لمواصلة مشروع التطوير الذي تعرفه كرة القدم الوطنية.

وفي حوار مع مجلة “Onze Mondial” الفرنسية، أوضح وهبي أنه لا يلتفت كثيراً إلى الإنجازات السابقة، بل يركز على العمل اليومي والبحث عن حلول عملية لتطوير أداء المنتخب، قائلاً إنه لا يشعر بالضغط، وإنما بالمسؤولية، في ظل توفر جامعة ملكية مغربية لكرة القدم بهيكلة واضحة ورؤية متكاملة.

واعتبر الناخب الوطني أن تطور كرة القدم المغربية لا ينبغي أن يُقاس فقط بالنتائج المحققة، بل بمنهجية العمل التي مكنت المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة من تحقيق قفزة نوعية على مستوى التكوين وإعداد المواهب وتطوير البنيات الرياضية.

وأكد وهبي أن تركيزه ينصب على تنفيذ البرامج التقنية وتحويل الأفكار إلى واقع داخل أرضية الملعب، مشدداً على أن الشغف وحده لم يعد كافياً في كرة القدم الحديثة، وأن العمل المستمر والاجتهاد هما الضمان الحقيقي للحفاظ على مستوى التنافسية.

وأشار مدرب المنتخب المغربي إلى أنه، منذ التحاقه بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قبل أربع سنوات، لمس إرادة قوية لدى المسؤولين للارتقاء بمنظومة التكوين، معتبراً أن الاستثمار في تطوير اللاعبين يظل أحد أهم ركائز المشروع الكروي المغربي.

وفي حديثه عن اللاعب المغربي، أبرز وهبي أن الفوارق بين اللاعبين المتخرجين من مراكز التكوين الوطنية ونظرائهم القادمين من الأكاديميات الأوروبية أصبحت محدودة، مؤكداً أن اللاعب المغربي يمتلك مؤهلات تقنية وفنية كبيرة، غير أن المرحلة المقبلة تستوجب تحسين بعض الجوانب، وفي مقدمتها الفعالية الهجومية وحسن استغلال الفرص أمام المرمى.

كما شدد على أهمية تنويع الخيارات التكتيكية وعدم الارتهان لفلسفة لعب واحدة، موضحاً أن كرة القدم تشهد تطورات متسارعة، ما يفرض امتلاك لاعبين قادرين على توظيف إمكانياتهم الفردية لخدمة الأداء الجماعي وتحقيق أهداف المنتخبات الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، إذ يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهة قوية أمام المنتخب الفرنسي، الخميس، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحظى بمتابعة واسعة بالنظر إلى قيمة المنتخبين وطموح المغرب في مواصلة مشواره العالمي.

وكان محمد وهبي قد تولى قيادة المنتخب الوطني الأول خلال مارس الماضي، خلفاً لوليد الركراكي، بعدما قاد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى التتويج بكأس العالم للشباب سنة 2025، وهو الإنجاز الذي عزز الثقة في مشروعه الفني داخل منظومة الكرة المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى