محمد غيات: تصفية مالية 2023 تعزز الشفافية وتغذي الثقة في الاقتصاد المغربي

في تأكيد جديد على التزام الحكومة المغربية بمبادئ الشفافية المالية والرقابة البرلمانية، ألقى النائب البرلماني محمد غيات، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة وُصفت بالمحورية خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العمومية بمجلس النواب، الذي حضره وزير الميزانية فوزي لقجع.
ركزت المداخلة على قانون تصفية ميزانية الدولة لسنة 2023، مستعرضة مؤشرات إيجابية للاقتصاد الوطني، وموضحة كيف يمكن لهذه الخطوة أن تساهم في تجديد ثقة المواطن في المؤسسات.

وأبرز محمد غيات أن تقديم قانون تصفية الميزانية في موعده الدستوري يكرّس ثقافة الحكامة الجيدة ويعكس احترام المؤسسات للتزاماتها القانونية.
وأشار إلى أن هذا الالتزام لا يندرج فقط في خانة الإجراءات التقنية، بل يعكس رغبة حقيقية في ترسيخ الشفافية كقيمة جوهرية في تدبير الشأن العام.
وأشار غيات إلى أن الاقتصاد المغربي حقق نسبة نمو بلغت 4.8% خلال الربع الأول من سنة 2025، مدعوماً بارتفاع الطلب الداخلي واستهلاك الأسر.
هذا النمو، حسب تعبيره، لا يُقرأ فقط من منظور اقتصادي، بل يؤكد وجود دينامية اجتماعية قائمة على استعادة المواطنين للثقة في مستقبلهم، وفي الاختيارات الاقتصادية للحكومة.
وفي سياق الحفاظ على المكتسبات، شدد غيات على ثلاث أولويات رئيسية:
مواصلة إصلاح العدالة الاجتماعية من خلال توزيع عادل للثروات.
ترشيد الإنفاق العمومي لضمان فعالية ونجاعة الاستثمار العمومي.
تعزيز العدالة الجبائية حتى يؤدي كل طرف نصيبه العادل من الضرائب، مع توجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية كالتعليم والصحة.

واختتم غيات مداخلته بالتنويه بعمل الحكومة في احترام الأجندة الدستورية، لكنه نبه إلى أن الثقة الاقتصادية هي رأس مال سياسي واجتماعي ثمين لا يجب التفريط فيه.
وأكد أن فقدان هذه الثقة قد يُجهض جهودًا تراكمت لسنوات، داعيًا إلى يقظة مستمرة والتزام دائم بمبادئ الشفافية، العدالة، والحكامة الرشيدة




