اقتصادية

الرباط .. لمياء الغوتي تقود انفتاح البحث الزراعي المغربي على فنلندا نحو فلاحة مستدامة وذكية

في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يعرفها البحث الزراعي بالمغرب، قادت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، اليوم الأربعاء بالرباط، مباحثات رفيعة المستوى مع وزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، ساري السايح، تمحورت حول إرساء شراكات علمية متقدمة تخدم فلاحة مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات المناخية.

اللقاء، الذي يندرج ضمن تعزيز التقارب المغربي الفنلندي، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل شكل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات في مجالات دقيقة، أبرزها التدبير المندمج للموارد المائية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، في ظل التحولات البيئية التي تفرض نفسها بقوة على الأجندة الفلاحية العالمية.

وبصمتها المعهودة، ركزت لمياء الغوتي على توجيه النقاش نحو محاور ذات أثر مباشر على الفلاح المغربي، من بينها رقمنة القطاع الفلاحي، وتطوير الزراعة الحرجية، وتسريع نقل الابتكار من المختبرات إلى الحقول، في محاولة لتقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الميداني.

كما شكل اللقاء مناسبة للاتفاق على وضع أسس تعاون ثنائي مهيكل، يقوم على تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز القدرات العلمية، وتكثيف برامج التكوين وتبادل الخبرات، إلى جانب اعتماد مقاربات تشاركية تجعل الفلاح في قلب منظومة الابتكار.

ولم يخف الوفد الفنلندي اهتمامه بالتجربة المغربية في مجال الحفاظ على الموارد الجينية، حيث يشرف المعهد الوطني للبحث الزراعي على بنك جينات يضم أزيد من 76 ألف عينة، إلى جانب مجموعات نباتية حية موزعة على مختلف المحطات التجريبية، ما يجعل المغرب فاعلا وازنا في صون التنوع البيولوجي الزراعي.

وفي هذا السياق، قام الوفد بزيارة ميدانية إلى حديقة التجارب النباتية بالرباط، التي تعد من أعرق الفضاءات العلمية بالمملكة، إذ تأسست سنة 1914 وتحتضن أكثر من 600 صنف نباتي، بين محلي واستوائي وشبه استوائي وصحراوي، في تجربة فريدة تعكس غنى وتنوع المنظومة النباتية المغربية.

اللقاء، الذي حضرته سفيرة فنلندا بالمغرب، ماريانا سال، ووفد رفيع المستوى، يؤكد أن البحث الزراعي المغربي، بقيادة لمياء الغوتي، دخل مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح الدولي، وربط العلم بالتنمية، بما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في قضايا الأمن الغذائي والاستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى