زووم على الإنتخاباتوطنية

لحسن السعدي.. برنامج الأحرار لم يُصغَ “بين عشية وضحاها” بل جاء نتيجة مسارات من التواصل والاستماع إلى المواطنين بمختلف مناطق المملكة

انتقد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما وصفه بمحاولة حزب منافس تقليد مضامين وخطاب البرنامج الانتخابي للأحرار، معتبراً أن استعراض أرقام ووعود انتخابية دون سند واقعي لا يخدم النقاش السياسي.

وقال السعدي إن برنامج الأحرار لم يُصغَ «بين عشية وضحاها»، بل جاء، بحسب تعبيره، نتيجة مسارات من التواصل والاستماع إلى المواطنين بمختلف مناطق المملكة، من المدن والقرى، مروراً بعدة محطات أطلق عليها الحزب «مسار المدن» و«مسار الثقة» و«مسار التنمية» و«مسار الإنجازات» وصولاً إلى «مسار المستقبل».

وانتقد المتحدث استعمال منافسه لعبارة «تغيير المسار»، معتبراً أن اختيار المصطلح يمثل، في نظره، محاولة أخرى لتقليد الخطاب السياسي الذي اعتمده التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الماضية.

وفي ما يتعلق بالوعود المرتبطة برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، شدد السعدي على أن مثل هذه القرارات لا يمكن تنفيذها بقرار فردي أو بشكل فوري، بل تمر عبر المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية، فضلاً عن الحوار مع النقابات والفاعلين الاجتماعيين وأرباب العمل.

واعتبر أن الوعود الانتخابية ينبغي أن تستند إلى دراسة للمالية العمومية وإلى آليات مؤسساتية واضحة، مؤكداً أن وعد الأحرار برفع «السميك» إلى 5000 درهم، وفق روايته، جاء بعد مشاورات ونقاشات مع مختلف الأطراف المعنية.

كما انتقد السعدي ما اعتبره تناقضاً في مواقف حزب منافس، متسائلاً عن أسباب انتقاله من الإشادة بالمنجزات الحكومية خلال فترة مشاركته في تدبير الشأن العام إلى انتقادها مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.

وتطرق كذلك إلى انتقال عدد من المنتسبين سابقاً إلى الأحرار نحو أحزاب أخرى قبيل الانتخابات، معتبراً أن توقيت هذه الانتقالات يطرح أسئلة حول دوافعها، في حين أوضح أن الاستقطابات التي شهدها الحزب سنة 2016 تمت، بحسب قوله، في منتصف المسار وليس مباشرة قبيل الاستحقاقات.

وختم السعدي انتقاداته بتأكيد أن المنافسة الانتخابية ينبغي أن تقوم على البرامج والقدرة على تنفيذ الالتزامات، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات تقليد خطاب وبرنامج التجمع الوطني للأحرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى