لحسن السعدي… ابن إقليم تارودانت الذي يثبت حضوره داخل الحكومة بأداء متصاعد

في سياق حكومي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، برز اسم لحسن السعدي كأحد الوجوه التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل الفريق الحكومي، رغم التحاقه المتأخر خلال التعديل الحكومي في منتصف الولاية.

السعدي، ابن تارودانت الشمالية، لم يحتج إلى وقت طويل لترك بصمته داخل قطاع حساس يرتبط مباشرة بالفئات الهشة وبالنسيج الاقتصادي المحلي، حيث يشرف على ملفات الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهي مجالات تتقاطع فيها الأبعاد الاقتصادية بالرهانات الاجتماعية.

منذ توليه مهامه، عمل المسؤول الحكومي على الدفع بعدد من المبادرات التي تستهدف تثمين المنتوج التقليدي، ودعم الحرفيين، وتعزيز دور التعاونيات، في انسجام مع التوجهات الكبرى للدولة الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتقوية الاقتصاد التضامني.
ويرى متتبعون أن أداء السعدي اتسم بالواقعية والنجاعة، خاصة في طريقة تعاطيه مع التحديات المرتبطة بتسويق المنتجات التقليدية، وخلق فرص الشغل داخل هذا القطاع، فضلاً عن مواكبته للتحولات التي يعرفها الاقتصاد الاجتماعي على المستوى الوطني.

التحاق السعدي بالحكومة في مرحلة متقدمة لم يكن عائقاً، بل شكل فرصة لإبراز قدرته على التأقلم السريع مع نسق العمل الحكومي، وتدبير الملفات المطروحة بكفاءة، وهو ما جعله يحظى بتقدير داخل الأوساط المهنية والسياسية.
ويعزز هذا الحضور صورة الكفاءات المنحدرة من الأقاليم، حيث يواصل أبناء تارودانت تأكيد قدرتهم على الإسهام في تدبير الشأن العام على المستوى الوطني، في نموذج يعكس دينامية النخب الجهوية داخل مؤسسات الدولة.

في المحصلة، يقدم لحسن السعدي نموذجاً لمسؤول حكومي يعتمد على العمل الميداني والتفاعل مع الفاعلين، في قطاع يراهن عليه لتحقيق إدماج اقتصادي واجتماعي أوسع، وهو ما يجعل تجربته محل متابعة في ما تبقى من عمر الولاية الحكومية.




