أش واقع

شبهة تزوير بأيت ملول تجر ملف محطة تلفيف إلى التحقيق القضائي

دخل ملف تدبير محطة لتلفيف الخضر والفواكه بمدينة أيت ملول، مرحلة جديدة بعد تحرك الجهات القضائية والإدارية للتحقيق في معطيات مرتبطة بشبهة تزوير وثائق رسمية يُشتبه في استعمالها ضمن إجراءات كراء منشأة تعاونية، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي.

وبحسب ما أوردته جريدة “الصباح”، فإن الملف تفجر إثر رصد مؤشرات على وجود تعديلات وإدراج بيانات داخل وثائق مرتبطة بمكتب الحالة المدنية وخدمة المصادقة على الإمضاءات، باستعمال مادة التصحيح المعروفة بـ”بلانكو”، مع وجود شبهات حول إدراج معطيات بتاريخ سابق لإبرام عقد الكراء موضوع الجدل.

ووفق المصدر ذاته، تقدم رئيس جماعة أيت ملول بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، ملتمساً فتح تحقيق في الوقائع التي تضمنها تقرير يتعلق بالملف، وذلك بالتزامن مع شكاية أخرى وضعها عدد من الفاعلين بالمنطقة أمام الجهة القضائية المختصة، للمطالبة بالتحقيق في ظروف إعداد واستعمال الوثائق محل الشبهة.

ويتعلق الملف بعقد كراء يخص محطة لتلفيف الخضر والفواكه، يمتد لخمس سنوات قابلة للتجديد، ويشمل استغلال تجهيزات وأصول مرتبطة بالنشاط الاقتصادي للتعاونية. كما يثير الملف تساؤلات بشأن الصفة القانونية للأشخاص الذين وقعوا العقد، وما إذا كانوا يتوفرون على الصلاحيات القانونية اللازمة وقت إبرامه.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن التحقيقات المرتقبة ستشمل فحص مدى صحة الوثائق والتواريخ المدرجة بها، والتحقق من جميع الملابسات التي أحاطت بعملية التوقيع والمصادقة، مع تحديد المسؤوليات القانونية المحتملة في حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات.

كما أوردت “الصباح” أن الملف يتضمن مزاعم بوجود فارق كبير بين القيمة المالية المنصوص عليها في عقد الكراء والقيمة التي يعتبرها بعض أعضاء التعاونية ملائمة لطبيعة النشاط الاقتصادي للمحطة، وهو ما اعتبره المشتكون سبباً إضافياً للمطالبة بفتح تحقيق شامل يحيط بجميع الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بالقضية.

وتؤكد المعطيات المتوفرة، إلى حدود الساعة، أن جميع الوقائع المتداولة تظل في إطار الادعاءات والوقائع موضوع البحث القضائي، دون صدور أي أحكام أو خلاصات رسمية تثبت صحة ما ورد بشأنها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، وما ستقرره النيابة العامة بناءً على نتائج التحقيقات والخبرات القانونية والتقنية.

المصدر : جريدة الصباح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى