شبكة إنجاد تستنكر استغلال قاصرات بضواحي تاونات وتطالب بتشديد العقوبات وحماية الضحايا

أعربت شبكة رابطة إنجاد ضد عنف النوع عن غضبها واستيائها الشديدين عقب المعطيات المتداولة بشأن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في استغلال قاصرات والتغرير بهن بإحدى المناطق القريبة من إقليم تاونات، معتبرة أن القضية تمس بشكل مباشر كرامة الطفولة وحقوق الفتيات، وتكشف حجم الهشاشة الاجتماعية التي تعاني منها فئات واسعة بالعالم القروي.
وأكدت الشبكة، في بيان توصلت “زووم نيوز” بمضامينه، أن خطورة هذه الأفعال لا ترتبط فقط بطبيعتها الإجرامية، بل تمتد إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تجعل فتيات المناطق الهامشية أكثر عرضة للاستغلال، في ظل ضعف الحماية الاجتماعية وغياب المواكبة النفسية والتربوية اللازمة.
وأدانت الشبكة ما وصفته بجرائم ترقى إلى الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للقاصرات، مثمنة في الوقت ذاته تدخل السلطات الأمنية والقضائية، ومشددة على ضرورة تعميق الأبحاث لكشف جميع المتورطين المحتملين، مهما كانت مواقعهم أو طبيعة نفوذهم.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى التطبيق الصارم للقانون في حق كافة الضالعين في هذه القضية، مع فتح تحقيق شامل حول الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات، خاصة تلك المرتبطة باستغلال الهشاشة الاجتماعية للفتيات والنساء، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
كما طالبت بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للقاصرات الضحايا، والعمل على إعادة إدماجهن داخل المجتمع بعيداً عن الوصم أو التشهير، إلى جانب تعزيز آليات اليقظة والحماية داخل المؤسسات التعليمية بالمناطق القروية.
وشدد البيان على أهمية إطلاق سياسات عمومية تضمن لفتيات العالم القروي الحق في التعليم والحماية والكرامة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مع تعزيز آليات التصدي لكل أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر التي تستهدف النساء والفتيات تحت غطاء الفقر أو الحاجة.
وختمت شبكة رابطة إنجاد ضد عنف النوع بيانها بالتأكيد على أن حماية الفتيات مسؤولية جماعية، وأن بناء مجتمع آمن وعادل يظل رهيناً بالقضاء على استغلال القاصرات والعنف ضد النساء، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.




