أش واقع

سبتة المحتلة.. إسبانيا تعلن عودة 25 ألف مغربي وتكشف حصيلة صادمة للضحايا

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الجمعة، مغادرة أكثر من 25 ألف شخص مدينة سبتة المحتلة في اتجاه المغرب، وذلك في إطار عمليات العودة التي أعقبت موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة منذ فجر الخميس، والتي وصفتها مدريد بأنها الأكبر منذ سنوات.

وبحسب معطيات رسمية أوردتها السلطات الإسبانية، فإن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة تجاوز 50 ألف شخص، أغلبهم من المواطنين المغاربة، عبر السباحة أو بمحاذاة الحاجز البحري، قبل أن تبدأ عمليات العودة بوتيرة متسارعة بلغت، وفق المصدر ذاته، حوالي 150 شخصا في الدقيقة إلى حدود زوال الجمعة.

وفي سياق تدبير هذه الأزمة، قرر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا البقاء لعدة أيام داخل سبتة المحتلة للإشراف على عمليات إعادة الوافدين ومتابعة الإجراءات الأمنية والإدارية الرامية إلى استعادة الوضع الطبيعي بالمدينة.

وأكدت السلطات الإسبانية أن جزءا كبيرا من المغادرين عادوا طواعية، بينهم أطفال كانوا يسعون للالتحاق بعائلاتهم في المغرب، فيما فضّل آخرون العودة بعد عدم العثور على فرص أو ظروف تدفعهم للبقاء داخل المدينة.

ورغم انطلاق عمليات الإرجاع، لا تزال مدريد تواجه تحديات ميدانية، خصوصا مع وجود عدد من الوافدين داخل منازل أقارب أو معارف، وهو ما يعقد عملية إحصائهم وتتبع أوضاعهم، في وقت تستمر فيه محاولات التسلل إلى المدينة عبر المناطق الجبلية والسياج الحدودي.

وفي الجانب الإنساني، كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن وفاة 41 شخصا خلال هذه الأزمة، نتيجة الغرق أو التدافع الذي رافق عمليات العبور الجماعي، إضافة إلى تسجيل عدد من المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا، بينما تشير التقديرات الرسمية إلى وجود أكثر من 7 آلاف قاصر ضمن الوافدين، ما يجعل ملف الأطفال غير المصحوبين أبرز التحديات المطروحة أمام السلطات.

وشاركت وحدات من الحرس المدني الإسباني و”الفيلق الإسباني” في تنظيم عمليات العودة وتأمين المعابر، بالتوازي مع تدخلات ميدانية من الجانب المغربي للحد من محاولات التسلل، في ظل استمرار التحركات على طول الشريط الحدودي.

وتؤكد الحكومة الإسبانية أن جميع الأرقام المعلنة تبقى تقديرية، بالنظر إلى صعوبة إحصاء جميع الوافدين خلال ذروة العبور الجماعي، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة سنة 2021، مع استمرار الغموض بشأن العدد النهائي للواصلين إلى المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى