أش واقع

حركة انتقالية لرجال السلطة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة

باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية خطوات متسارعة لإعادة ترتيب البيت الإداري الترابي بعدد من الجهات والأقاليم، من خلال حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة، همّت قواداً وباشوات ورؤساء دوائر، في سياق يهدف إلى رفع الجاهزية الميدانية وتعزيز النجاعة التدبيرية قبل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.

وحسب مصادر مطلعة، فقد شملت هذه العملية تنقيلات وتعيينات جديدة، إلى جانب سد مناصب ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية، بما يسمح بإعادة توزيع الموارد البشرية داخل الإدارة الترابية وضخ دماء جديدة في عدد من القيادات والباشويات.

المرحلة الأولى من هذه الحركة، التي يُرتقب أن تتبعها تغييرات إضافية خلال شهر ماي المقبل، همّت إقليمي سيدي بنور وطانطان. ففي سيدي بنور تقرر تنقيل باشا المدينة إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة، مع إلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم، بينما أوكلت مهمة الإشراف المؤقت على المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور لقائدة، في انتظار التعيينات المرتقبة.

كما يرتقب أن يلتحق بالإقليم قائد وقائدة قادمان من إقليم تاوريرت، وذلك في إطار تعزيز الطاقم الإداري المحلي وإعادة توزيع المهام بما ينسجم مع التوجهات الجديدة لوزارة الداخلية في تدبير الإدارة الترابية.

وفي إقليم طانطان، كشفت المصادر نفسها عن إعادة تنصيب 11 قائداً ضمن حركة انتقالية داخلية شملت عدداً من الملحقات الإدارية والقيادات التابعة لباشويتي طانطان والوطية، إضافة إلى دائرتي طانطان ولمسيد، في خطوة تروم إعادة هيكلة مواقع المسؤولية وتحسين فعالية التدبير الميداني.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحركة المرتقبة قد تمتد خلال الأسابيع المقبلة إلى أقاليم أخرى، من بينها إقليم برشيد، خاصة في ظل استقرار بعض رجال السلطة في مناصبهم لسنوات طويلة خلال فترة العامل السابق نور الدين أوعبو، وهو ما رافقته تقارير تحدثت عن اختلالات في تدبير ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي.

وتندرج هذه التحركات في سياق مقاربة تعتمدها وزارة الداخلية لتحديث الإدارة الترابية وتعزيز حضورها الميداني، بما يواكب التحولات التنموية ويضمن استعداداً مؤسساتياً أفضل لمختلف الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى