حاملو الشهادات بـOFPPT يرفعون السقف: لا صمت بعد اليوم… والترتيب حق لا يقبل التأجيل

في تصعيد جديد يعكس احتقاناً متواصلاً داخل قطاع التكوين المهني، خرجت اللجنة الوطنية لحاملي الشهادات بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ببلاغ قوي اللهجة، أعلنت فيه تضامنها المطلق مع المتضررين من سياسات الإقصاء التي طبعت مرحلة سابقة من تدبير الموارد البشرية داخل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
البلاغ، الذي يأتي في سياق تغييرات إدارية حديثة، لم يُخفِ حجم الترقب الذي يطبع صفوف المعنيين، حيث اعتبرت اللجنة أن نهجها السابق القائم على “المهادنة” لم يكن ضعفاً، بل خياراً مسؤولاً لقراءة التحولات داخل الإدارة العامة، واستيعاب ملامح المرحلة الانتقالية.
رهان على مرحلة جديدة… لكن بشروط
اللجنة عبّرت عن أملها في أن تشكل التغييرات الأخيرة داخل مديرية الموارد البشرية فرصة حقيقية لطي صفحة الماضي، والقطع مع ما وصفته بـ”العقلية البائدة” التي فشلت، حسب تعبيرها، في إنصاف حاملي الشهادات. غير أن هذا التفاؤل يبقى مشروطاً بإجراءات ملموسة، تفضي إلى تسوية شاملة وعادلة لهذا الملف الذي طال أمده.
مطلب واضح: الترتيب للجميع دون استثناء
رفاق الميلودي المخارق جددوا التأكيد على مطلبهم المركزي: “الترتيب للجميع بدون قيد أو شرط”، معتبرين أن الملف استوفى كافة الشروط القانونية والتقنية، خاصة بعد موافقة دوائر حكومية، وأن ما ينقص اليوم ليس سوى إرادة فعلية من الإدارة الحالية لإنهاء هذا النزاع بشكل نهائي.
وفي هذا السياق، لم تتردد اللجنة في توجيه انتقادات لاذعة للإدارة السابقة، متهمة إياها بمحاولة فرض “بروتوكولات مجحفة” لم ترقَ إلى تطلعات الفئة المتضررة، وساهمت في تعميق حالة الجمود.
مقارنة محرجة مع قطاعات أخرى
واستحضرت اللجنة نماذج من قطاعات وزارية أخرى، كالصحة والعدل والداخلية، التي شهدت تسويات مهنية وزيادات أجرية، في مقابل استمرار تعثر ملف حاملي الشهادات داخل OFPPT، وهو ما اعتبرته مؤشراً على غياب العدالة القطاعية.
رسالة تحذير: النضال خيار قائم
وبلهجة لا تخلو من الحزم، أكدت اللجنة أن استمرار “التجافل” وغياب الحوار الجاد سيدفع المتضررين إلى العودة لخيار النضال الميداني، مشددة على أن التزامهم بالسلم الاجتماعي كان تعبيراً عن نضج وليس ضعفاً.
وختم البلاغ برسالة واضحة: “لا صمت بعد اليوم، ولا تراجع عن المطالب العادلة والمشروعة”، داعياً كافة المناضلين إلى الالتفاف حول الإطار النقابي وتقوية الجبهة الداخلية، تحت شعار: “من لا تنظيم له لا قوة له”.
في المحصلة، يبدو أن ملف حاملي الشهادات داخل OFPPT يدخل مرحلة مفصلية، عنوانها الأكبر: إما إنصاف طال انتظاره… أو عودة إلى الشارع.




