بنكيران يشعل الغضب بوصفه بعض المغاربة بـ”الميكروبات والحمير”

وجد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، نفسه في مرمى نيران الانتقادات مجددًا، عقب تصريحات وصفت بـ”المسيئة” أدلى بها خلال مهرجان خطابي، وصف فيها بعض المغاربة الذين يختلفون معه في الرأي بشأن القضية الفلسطينية بـ”الميكروبات” و”الحمير”.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها العديد من النشطاء والمواطنين إهانة غير مقبولة لشريحة من الشعب المغربي، معبرين عن استيائهم من الانزلاق اللفظي الصادر عن شخصية سياسية بارزة سبق لها أن تولّت رئاسة الحكومة.
وأكد منتقدو بنكيران أن أسلوبه لا يليق بالسجال السياسي الراقي، ويعكس نوعًا من التسلط الفكري تجاه من لا يتبنون نفس مواقفه. كما شددوا على أن الاختلاف في الرأي حول القضايا الدولية، ومنها القضية الفلسطينية، لا ينبغي أن يُقابل بالشتائم أو الأوصاف الحاطة من الكرامة.
وفي المقابل، حاول بعض أنصار بنكيران التخفيف من وطأة التصريحات، معتبرين أنها نابعة من حماسه وغيرته على الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من معاناة. إلا أنهم أقرّوا في الوقت ذاته بأن أسلوبه في التعبير كان غير موفق، وأساء إلى قضيته أكثر مما خدمها.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة الجدل القديم حول حدود حرية التعبير في الخطاب السياسي، والمسؤولية التي تقع على عاتق القادة في اختيار مفرداتهم، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الحساسة والتفاعلات المجتمعية المتزايدة.




