
أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن نسبة تعميم تجربة “مدارس الريادة” بإقليم إنزكان آيت ملول ستبلغ 70% في أفق السنتين المقبلتين، مشدداً على أن هذا الورش الإصلاحي يُعد من أبرز رهانات الوزارة من أجل الارتقاء بجودة التعليم العمومي.
وجاء تصريح الوزير خلال مشاركته في لقاء “نقاش الأحرار” الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، بمدينة آيت ملول، في إطار سلسلة من اللقاءات التواصلية الرامية إلى تقييم الأداء الحزبي وتعزيز النقاش حول أولويات التنمية، استعداداً للقاء الجهوي المرتقب “مسار الإنجازات”.
وأوضح برادة أن برنامج مدارس الريادة يمثل ثورة حقيقية داخل المنظومة التربوية المغربية، نظراً لنتائجه الإيجابية في تعزيز قدرات التلاميذ، خصوصاً في المهارات الأساسية كالقراءة والحساب والتفكير النقدي، مضيفاً أن الوزارة تعمل على تعميم هذا النموذج الناجح على أوسع نطاق، انطلاقاً من قناعة مفادها أن جودة التعليم تبدأ من السنوات الأولى للتمدرس.
وأشار إلى أن تجربة إقليم إنزكان آيت ملول تُعد نموذجية في هذا السياق، حيث عبّر عدد كبير من الأطر التربوية والإدارية عن انخراطهم الفعلي في إنجاح المشروع، مما يشجع على توسيعه تدريجياً ليشمل أكبر عدد من المؤسسات التعليمية في الأقاليم المجاورة أيضاً.
وشدد الوزير على أن الأستاذ يوجد اليوم في قلب الإصلاح، ليس فقط كمنفذ للبرامج، بل كفاعل أساسي في تجويد العملية التعليمية، من خلال التكوين المستمر، والانخراط في بيداغوجيات حديثة، تُراعي خصوصيات المتعلم وتستند إلى أساليب نشيطة وتقييمات موضوعية.
وقد عرف اللقاء التواصلي حضور عدد من المنتخبين المحليين وأطر الحزب والمهتمين بالشأن التربوي، حيث ناقشوا مجموعة من القضايا المرتبطة بالتنمية، وعلى رأسها التعليم باعتباره رافعة أساسية لأي تحول مجتمعي.
وتندرج هذه الدينامية التواصلية في إطار الرؤية التي يتبناها حزب التجمع الوطني للأحرار، القائمة على القرب من المواطن، وربط السياسة بالفعل الميداني، وتقييم السياسات العمومية بكل شفافية ومسؤولية.




