المكتب الوطني للمطارات يطلق هوية بصرية جديدة: تحول استراتيجي نحو العالمية

أعلن المكتب الوطني للمطارات (ONDA) عن إطلاق هويته البصرية الجديدة، في خطوة وصفها مسؤولو المؤسسة بأنها تمثل “مرحلة مفصلية” في مسارها. يعكس هذا التغيير الطموح رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المكتب كفاعل مرجعي على الصعيدين الوطني والدولي، وذلك تماشياً مع الاستحقاقات الكبرى التي تستضيفها المملكة المغربية، مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
ويأتي إطلاق الهوية البصرية الجديدة في سياق استراتيجية “مطارات 2030” التي يتبناها المكتب الوطني للمطارات، والتي تهدف إلى تحقيق تحول عميق يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية واستعداداتها لاستضافة أحداث دولية كبرى. يؤكد البلاغ الصادر عن المكتب أن هذا التغيير يعكس رغبة واضحة في إعادة تموضع المكتب كفاعل مرجعي على الصعيد الوطني، مع طموح إقليمي وانفتاح على المعايير الدولية، وذلك في خدمة التنقل والإشعاع والتميز للمملكة.
ويستلهم الشعار الجديد، الذي وصفه المكتب بالحديث والغني بالرموز، عناصره من التراث المغربي الأصيل، وخاصة فن الزليج والأشكال التقليدية التي تعكس عمق الحضارة المغربية. وفي الوقت ذاته، يجسد الشعار انفتاحاً على العالم من خلال استحضار الجهات الأربع، مما يعكس الدور المحوري للمغرب كبوابة بين القارات. وقد تم اعتماد خط عصري وخطوط نقية، بالإضافة إلى لوحة ألوان مستوحاة من زرقة السماء الصافية ولون الأرض المغربية الغنية، لتكتمل بذلك اللغة البصرية الجديدة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
تعتمد هذه الهوية الجديدة على هيكلة مبتكرة للعلامة التجارية، تتضمن علامة خاصة بالمسافرين ستكون حاضرة في جميع مطارات المملكة. هذه العلامة، التي تحمل الاسم الجديد “مطارات المغرب – Airports of Morocco”، مصممة خصيصاً لتجسيد تجربة المسافر وتعزيز الصلة المباشرة مع الزبون، مما يعكس التزام المكتب بتقديم خدمات عالية الجودة وتجربة سفر مميزة للمستخدمين.
وترتكز هذه المرحلة التحولية على ثلاث أولويات رئيسية تهدف إلى دفع عجلة التنمية والتميز في قطاع المطارات المغربي. تتمثل الأولوية الأولى في تسريع تطوير البنية التحتية للمطارات، لضمان قدرتها على استيعاب النمو المتوقع في حركة المسافرين والشحن، وتلبية المتطلبات الدولية المتزايدة. أما الأولوية الثانية، فهي الارتقاء بتجربة الزبون بشكل طموح لتتوافق مع أرقى المعايير الدولية، من خلال تحسين الخدمات وتوفير بيئة سفر مريحة وفعالة. وأخيراً، تهدف الأولوية الثالثة إلى تنفيذ تحول تنظيمي عميق يدعم تطور المؤسسة نحو مجموعة عصرية، مرنة وفعالة، قادرة على التكيف مع التحديات المستقبلية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
وسينطلق تفعيل هذه الهوية البصرية الجديدة ابتداءً من شهر غشت 2025، حيث ستكون حاضرة على جميع الوسائط المادية والرقمية في مختلف مطارات المملكة. يؤكد المكتب الوطني للمطارات من خلال هذه الهوية الجديدة طموحه في مواكبة الرهانات الكبرى للمملكة المغربية والمساهمة الفعالة في إشعاعها الدولي. وتجسد “مطارات المغرب” اليوم رؤية متجددة لبنية تحتية مطارية أكثر ترابطاً، وأكثر ترحيباً، وأكثر التزاماً بمستقبل بلدنا، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة عالمية رائدة.




