الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تنتقد مسار المجلس الوطني للصحافة وتطالب بإصلاح الدعم

صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لهجتها بشأن عدد من الملفات التي تشغل قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، داعية إلى تصحيح الاختلالات التنظيمية والمهنية وإعادة بناء الثقة داخل القطاع، وذلك خلال الدورة الخامسة لمجلسها الوطني الفيدرالي المنعقدة عن بعد يوم الاثنين 10 غشت 2026.
وناقش المجلس حصيلة عمل المكتب التنفيذي، والوضع التنظيمي والتدبيري والمالي للفيدرالية، إلى جانب التحديات القانونية والاقتصادية والمهنية التي تواجه المقاولات الصحفية.
وأبدت الفيدرالية ارتياحها لإنهاء حالة الجمود التي عرفتها مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، لكنها سجلت، في المقابل، تحفظات بشأن طريقة مباشرة اللجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة لعملها.
وتوقف البيان عند ما اعتبرته الفيدرالية تبايناً بين بلاغ الحكومة الصادر في 24 يوليوز 2026 وبلاغ اللجنة المؤقتة عقب اجتماعها الأول في 27 يوليوز، خاصة بشأن التحضير للاستحقاقات المرتبطة بتمثيلية الصحفيين المهنيين والناشرين.
كما طالبت بتوضيح المعايير المعتمدة في إعداد وتحيين اللوائح الانتخابية والبيانات المهنية، مؤكدة تمسكها بمواقفها السابقة بشأن الإطار القانوني للمجلس الوطني للصحافة، وضرورة استعادة الثقة والمصداقية في مؤسسة التنظيم الذاتي.
وحظي الدعم العمومي للصحافة بحيز مهم من أشغال المجلس، حيث انتقدت الفيدرالية طريقة صرف الدعم لفائدة أجراء بعض المقاولات الصحفية، معتبرة أن تدبير العملية لم يسبقه، من وجهة نظرها، تشاور مهني كافٍ.
وترى الفيدرالية أن الاعتماد على معطيات مرتبطة بالتصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن فترات سابقة أفرز تفاوتات أثرت، بحسب تقديرها، على عدد من المقاولات الصغرى والصحافة الجهوية.
ودعت إلى إعادة بناء منظومة الدعم على أسس الإنصاف والعدالة المجالية والتعددية الصحفية، مع تشجيع القراءة ودعم المقاولات المهنية بعيداً عن منطق الريع أو الهيمنة، وفق ما ورد في بيانها.
الفيدرالية وسعت دائرة مطالبها لتشمل تطوير الإطار القانوني للصحافة والنشر، ومواجهة مظاهر التشهير والمس بأخلاقيات المهنة، ومواكبة التحولات التكنولوجية التي تعرفها صناعة الإعلام.
كما طالبت بوضع إطار واضح وعادل للإشهار والإعلانات، وتعزيز حرية الصحافة والتعددية، والعمل على استعادة ثقة الجمهور في الصحافة الوطنية المهنية والمسؤولة.
وفي الجانب المهني، عبرت الفيدرالية عن أسفها لما وصفته بالتشرذم الذي يطبع الجسم المهني خلال السنوات الأخيرة، داعية إلى استعادة الحوار والتنسيق بين مختلف المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين.
وأكدت استعدادها للمساهمة في مسار وحدوي يجمع مختلف مكونات القطاع حول المصالح المشتركة، بما يخدم المهنة والصالح العام.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق المجلس الوطني الفيدرالي على الشروع في التحضير للمؤتمر الوطني للفيدرالية، على أن ينعقد في أجل لا يتجاوز نهاية دجنبر 2026.
كما صادق على تمديد ولاية المكتب التنفيذي ورئيس الفيدرالية إلى حين انعقاد المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة، إلى جانب تحيين ملفات عضوية المقاولات الصحفية واستكمال تجديد هياكل الفروع الجهوية.
وتضع مخرجات الدورة المقبلة لقطاع الصحافة والنشر أمام ثلاثة ملفات رئيسية: إعادة ترتيب مسار التنظيم الذاتي للصحافة، إصلاح منظومة الدعم العمومي، وتوحيد الجسم المهني، بالتزامن مع التحضير للمؤتمر الوطني للفيدرالية قبل نهاية السنة.




