الانتخابات التشريعية 2026.. مواقع التواصل تتحول إلى ساحة انتخابية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية 2026 المقررة في 23 شتنبر الجاري، تتجه الأحزاب السياسية المتنافسة إلى تكثيف حضورها الرقمي، في محاولة للوصول إلى الناخبين وتعريفهم بمرشحيها وبرامجها الانتخابية.
وبالتوازي مع التجمعات واللقاءات المباشرة، تحولت منصات مثل فايسبوك وتيك توك وإنستغرام ويوتيوب إلى واجهة أساسية للحملة السياسية، خصوصاً في ظل الحضور المتزايد للشباب على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويرى مختصون في التواصل الرقمي أن هذه المنصات تمنح المرشحين إمكانية التواصل المباشر والسريع مع الناخبين، وفهم انتظاراتهم، مع اختلاف طبيعة المحتوى بحسب كل منصة؛ فالمقاطع القصيرة تفرض نفسها على تيك توك وإنستغرام، بينما يتيح يوتيوب مساحة أوسع للمداخلات والنقاشات المطولة.
ورغم أن الحملة الانتخابية الرسمية تنطلق في 10 شتنبر، فإن المنافسة السياسية بدأت مبكراً على المنصات الرقمية، حيث تتقاطع الرسائل الانتخابية مع المحتويات الإخبارية واليومية، في سباق واضح على جذب انتباه الناخب وإقناعه بالمشاركة في الاقتراع.
وتكتسب هذه المنافسة الرقمية أهمية أكبر بالنظر إلى اتساع قاعدة مستخدمي الإنترنت بالمغرب. ووفق أحدث معطيات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بلغت حظيرة الإنترنت 41,08 مليون اشتراك إلى نهاية مارس 2026، بزيادة قدرها 3,05 في المائة، فيما استحوذ الإنترنت المتنقل على نحو 38,1 مليون اشتراك.
وبمعدل نفاذ بلغ 111,54 في المائة، أصبحت المنصات الرقمية مجالاً لا يمكن للأحزاب تجاهله في بناء خطابها السياسي واستهداف فئات الناخبين، خصوصاً الشباب.
ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة تجربة انتخابات 2021، التي شهدت بدورها توسعاً في استخدام الأدوات الرقمية في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19، غير أن انتخابات 2026 تبدو أكثر ارتباطاً بمنطق التواصل الرقمي والتسويق السياسي وتعبئة الناخبين عبر المنصات الاجتماعية.
وفي المحصلة، لم تعد المعركة الانتخابية تُخاض فقط في القاعات والساحات، بل انتقلت بقوة إلى شاشة الهاتف، حيث أصبح الخطاب السياسي، وطريقة تقديم المرشح، وقدرته على التفاعل مع الجمهور عناصر مؤثرة في تشكيل صورة المرشحين والأحزاب لدى الناخب.
ويبقى السؤال الأهم: هل يتحول الحضور القوي للأحزاب على مواقع التواصل إلى مشاركة فعلية داخل صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر؟




