زووم على الإنتخاباتوطنية

الانتخابات التشريعية 2026.. سباق ساخن على 7 مقاعد جهوية بسوس ماسة

أكادير – زووم نيوز

قبل أن تصل صناديق الاقتراع إلى مكاتب التصويت، بدأت معركة أخرى داخل الأحزاب: من يستطيع تحويل الاسم إلى أصوات؟

في سوس-ماسة، لا يتعلق الأمر هذه المرة بمجرد تشكيل لوائح انتخابية، بل بسباق دقيق حول سبعة مقاعد جهوية، في دائرة انتخابية تجمع بين ثقل أكادير وإنزكان وآيت ملول، والامتدادات الاجتماعية والانتخابية لتارودانت وتيزنيت وطاطا.

وفي قراءة أولية لأسماء المتصدرات، يبدو أن الأحزاب اختارت معايير مختلفة. فالتجمع الوطني للأحرار وضع ثقله خلف زكية الدريوش، بينما اختار الأصالة والمعاصرة سناء زاهيد، وحزب الاستقلال كنزة قيوح. أما العدالة والتنمية فدفع بـسناء عكي، في حين اختار التقدم والاشتراكية خديجة الباز، والاتحاد الاشتراكي فدوى الرجواني، إلى جانب سناء فوزي المساعدي عن تحالف اليسار والسعدية نعمة عن الاتحاد الدستوري.

العودة إلى انتخابات 8 شتنبر 2021 تكشف أن لائحة التجمع الوطني للأحرار، بقيادة زينب إدحلي آنذاك، تصدرت المشهد بأكثر من 273 ألف صوت وحصلت على مقعدين، بينما حصدت لائحة الاستقلال أزيد من 137 ألف صوت.

لكن الاحتفاظ بالأرقام القديمة لا يعني بالضرورة الاحتفاظ بالقوة الانتخابية نفسها.

فخريطة النفوذ تغيرت، وبعض الوجوه غابت، وأخرى دخلت السباق لأول مرة، كما أن الأحزاب نفسها أعادت ترتيب أوراقها. لذلك فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمن تصدر انتخابات 2021، بل بمن استطاع منذ ذلك التاريخ الحفاظ على حضوره التنظيمي والاجتماعي داخل الجهة؟

في الحسابات الانتخابية لسوس-ماسة، تبدو المدن الكبرى رقماً أساسياً، لكنها ليست وحدها مفتاح السباق.

فبينما توفر أكادير وإنزكان وآيت ملول كتلة حضرية واقتصادية مهمة، تظل مناطق تارودانت وتيزنيت وطاطا ذات وزن انتخابي واجتماعي لا يمكن تجاهله.

وهنا تحديداً تظهر صعوبة المهمة أمام المتصدرات: هل يكفي الرصيد الحزبي؟ أم أن الفوز يحتاج إلى شبكة اجتماعية وتنظيمية قادرة على عبور الحدود بين المدينة والقرية، وبين التصويت الحزبي والتصويت المرتبط بالأسماء والعلاقات؟

القانون التنظيمي لمجلس النواب جعل الدوائر الجهوية فضاءً انتخابياً بتمثيل نسائي واسع، إذ تخصص المرتبتان الأولى والثانية في كل لائحة حصرياً للنساء.

لكن حضور المرأة في مقدمة اللوائح لا يحسم وحده المعركة.

فالاختبار الحقيقي يبدأ عند صناديق الاقتراع: هل تستطيع المرشحة أن تكون رقماً انتخابياً مستقلاً، أم ستظل قوتها مرتبطة بحجم الحزب الذي تقوده؟

وهذا هو الجانب الأكثر إثارة في سباق سوس-ماسة؛ لأن بعض الأسماء تدخل المنافسة برصيد حكومي أو حزبي، وأخرى تستند إلى العمل التنظيمي والنضالي، فيما قد يكون لبعض المرشحات رصيد اجتماعي وعائلي قادر على تغيير الحسابات التقليدية.

في انتخابات سوس-ماسة، السباق الحقيقي لا يبدأ يوم الاقتراع، بل يبدأ من الآن.

سبعة مقاعد فقط، أمام لوائح متعددة، وأسماء متفاوتة في الرصيد السياسي والتنظيمي والاجتماعي.

وبين قوة الحزب، وحضور المرشحة، وقدرة اللوائح على اختراق الكتلة الحضرية والوصول إلى الناخب القروي، ستتحدد ملامح الخريطة الجديدة.

ويبقى السؤال الذي تضعه زووم نيوز في صلب هذا السباق:

هل ستكافئ صناديق الاقتراع هذه المرة ثقل الأحزاب، أم ثقل الأسماء؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى