اقتصادية

ارتفاع الإقبال الدولي على منتوجات الصناعة التقليدية المغربية عبر المنصات الرقمية

كشف كاتب الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في حجم مشتريات منتوجات الصناعة التقليدية المغربية عبر الإنترنت، من خلال منصات التجارة الإلكترونية العالمية، من قبيل أمازون وإتسي، مؤكداً أن نسبة رضا المستهلكين بلغت 91 في المئة، بناءً على تحليل أزيد من 4400 تعليق.

وأوضح السعدي، في جواب كتابي على سؤال للمستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول موضوع “الرقمنة والولوج إلى الأسواق الإلكترونية”، أن كتابة الدولة عملت على تطوير البصمة الرقمية للعلامة التجارية لمنتجات الصناعة التقليدية، وهو ما أسفر عن نتائج إيجابية، خاصة على مستوى انطباعات مستخدمي الإنترنت، التي بلغت 80 في المئة.

وسجل المسؤول الحكومي أن التسويق الإلكتروني لمنتوجات الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية كتابة الدولة، الرامية إلى دعم القدرات التسويقية للصانعات والصناع التقليديين، وضمان حضور قوي ومستدام للصناعة التقليدية المغربية داخل الأسواق الإلكترونية الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، أبرز السعدي أن كتابة الدولة والمؤسسات التابعة لها تشتغل بشكل منتظم على تنزيل مجموعة من البرامج والمبادرات، من بينها تشجيع التسويق الإلكتروني عبر إتاحة منصات رقمية خاصة لفائدة الصناع التقليديين، لمساعدتهم على تسويق وبيع منتوجاتهم، كما هو الحال بالنسبة لمنصة ANOU “أنو”، التي مكنت عدداً من التعاونيات من تسويق منتجاتها عالمياً بشكل مباشر وبدون وسطاء.

وأضاف أن التعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية يتم كذلك عبر تنظيم حملات تواصلية، والاستفادة من خدمات وسائل الإعلام الرقمية والمكتوبة، ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية في مجالي التسويق الإلكتروني والتربية المالية، في إطار برامج التكوين المستمر الموجهة للصانعات والصناع التقليديين.

وضمن الإجراءات الرامية إلى تعزيز حضور منتوجات الصناعة التقليدية في السوق الرقمية، أشار السعدي إلى عقد سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الفاعلين، بهدف دراسة سبل تعزيز التعاون وتوفير حلول رقمية مبتكرة، خصوصاً في مجالي التسويق والتجارة الإلكترونية، بما يسهل إدماج الصناع التقليديين في الاقتصاد الرقمي ويوسع آفاقهم التجارية.

وبالموازاة مع ذلك، أكد كاتب الدولة أنه تم الشروع في اتخاذ مجموعة من التدابير الهادفة إلى عصرنة قطاع الصناعة التقليدية وتسريع وتيرة تحوله الرقمي والمالي، من خلال تمكين الصناع التقليديين من حلول مبتكرة لتسويق منتجاتهم، وذلك في ظل التحديات التي تفرضها الظرفية الاقتصادية العالمية، واستعداداً لاحتضان المغرب لعدد من التظاهرات الرياضية الكبرى.

وفي هذا الإطار، كشف السعدي عن توقيع مذكرة تفاهم، بتاريخ 7 ماي 2025، لتعزيز التحول الرقمي لقطاع الصناعة التقليدية المغربية وتحسين الأداء التجاري للفاعلين فيه، بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، ومجموعة البنك المركزي الشعبي، وماستر كارد.

وتهدف هذه الشراكة، حسب المصدر ذاته، إلى إحداث منصة رقمية متكاملة لتسويق منتجات الصناعة التقليدية المغربية على الصعيدين الوطني والدولي، إلى جانب تطوير عروض بنكية محفزة وملائمة للصانعات والصناع التقليديين، وتوفير حلول أداء رقمية حديثة، بما يعزز إدماجهم في الاقتصاد الرقمي ويمكنهم من الاستفادة من منظومة دعم شاملة تشمل التسويق، والتكوين، والأداء، في بيئة رقمية متكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى