إسماعيل الزيتوني يدق ناقوس الخطر حول دعم المقاولات الإعلامية الصغرى.. والوزير يرد

في خطوة تعكس انشغاله العميق بقضايا الإعلام الوطني، وجّه النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني عن فريق التجمع الوطني للأحرار سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول “قرار تغيير شروط الدعم المالي العمومي الموجه لقطاع الصحافة والمقاولات الإعلامية الصغرى”. المبادرة البرلمانية التي تحمل رقم 18850 جاءت في سياق وطني مطبوع بتحولات رقمية ومهنية متسارعة في المشهد الإعلامي المغربي.
سؤال النائب إسماعيل الزيتوني لم يكن سؤالاً عادياً، بل شكل مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها مئات المقاولات الصحفية، خصوصاً الجهوية منها، والتي تعتبر عصب التعددية الإعلامية المحلية. وقد أثار الزيتوني من خلال سؤاله مخاوف من تأثير شروط الدعم الجديدة على استمرارية هذه المقاولات، داعياً إلى اعتماد مقاربة منصفة تراعي الفوارق في القدرات المالية والانتشار الجغرافي.
في رده، أكد الوزير محمد المهدي بنسعيد أن التعديلات التي عرفها نظام الدعم العمومي تندرج ضمن تنفيذ مقتضيات القانون 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، وتهدف إلى تعزيز الشفافية، ورفع فعالية الدعم، وضمان التنافسية داخل القطاع.
وأكد الوزير بنسعيد أن التعديلات الجديدة ستمنح للمؤسسات الإعلامية الجهوية دعماً متناسباً مع حجمها وقدراتها، ما سيمكنها من المساهمة في إنتاج محتوى عالي الجودة، وتعزيز تواجدها في المشهد الإعلامي الوطني.
ويؤكد تحرك النائب إسماعيل الزيتوني أن قضايا الصحافة لم تعد حكراً على المهنيين فقط، بل أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المؤسسة التشريعية، وهو ما يعكس وعياً جماعياً بضرورة ضمان استدامة المقاولات الإعلامية الوطنية، خصوصاً في ظل تحولات اقتصادية ومجتمعية تتطلب إعلاماً مسؤولاً وقوياً.




