أمسية فنية في المديح والسماع بأكادير احتفالاً بعيد ميلاد الأمير مولاي الحسن وتأسيس أول فرقة نسائية للمديح

شهدت مدينة أكادير، مساء السبت 10 ماي الجاري، تنظيم أمسية فنية متميزة في فن المديح والسماع، احتفاءً بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وتخليداً لهذه المناسبة الغالية على قلوب المغاربة، تم الإعلان عن تأسيس أول فرقة نسائية للمديح والسماع المغربي الأصيل بالمدينة.

وقد احتضنت قاعة الندوات ببرج فونتي فعاليات هذا الحدث الفني والروحي، بمشاركة مجموعة الوصال للسماع والمديح، تحت إشراف الفنان البشير ظريف، وبشراكة مع المركز الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CNADES) وجمعية صوت العدالة للمرأة والطفل.
أمسية المديح والسماع أكادير

تميزت الأمسية المديحية بحضور لافت وتفاعل جماهيري كبير، حيث تنوعت الفقرات بين المدائح النبوية، التواشيح الصوفية، والعروض الموسيقية الروحية التي قدمتها مجموعة الوصال بمشاركة رجال وفتيات وأطفال. كما شهد الحفل لحظات تكريم مؤثرة خصصت لشخصيات ساهمت في الحفاظ على هذا التراث الروحي المغربي الأصيل.

في خطوة رائدة لتعزيز دور المرأة في المجال الفني التراثي، تم الإعلان عن تأسيس أول فرقة نسائية للمديح والسماع بأكادير، ما اعتُبر مبادرة نوعية تهدف إلى دمج النساء في إحياء هذا الفن النبيل، وتشجيعهن على المساهمة في صونه وتطويره.

وأشار البشير ضريف إلى أهمية الترويج لمثل هذه المبادرات وتشجيعها لكونها تسهم في بلورة حس جمالي يدعو إلى التشبث بروح الدين الإسلامي وقيمه المثلى المتجسدة في النصوص الدينية والأشعار التراثية الصوفية ذات البعد التربوي التهذيبي، مُلحا في الآن نفسه على ضرورة برمجة التربية الموسيقية في المدارس وتعميمها لما لها من دور في تشبع النشء بالجانب السلوكي المتوازن، بعيدا عن كل مظاهر التعصب والممارسات الجانحة.

وشهدت الأمسية لحظات مؤثرة من التكريم والعرفان لبعض الوجوه التي ساهمت في إحياء التراث الروحي والموسيقي بالمنطقة، إضافة إلى فقرات من الشعر الصوفي والتواشيح.

واُختتمت الأمسية بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، بالنصر والتمكين، مع التضرع إلى الله أن يحفظ الشعب المغربي والأمة الإسلامية جمعاء.
تؤكد هذه المبادرات الثقافية والفنية أن مدينة أكادير أصبحت فضاءً حيوياً لاحتضان الفنون الأصيلة، وترسيخ القيم الروحية والوطنية في صفوف الأجيال الجديدة.




