وطنية

أخنوش: مغاربة العالم ركيزة استراتيجية للاستثمار والتنمية وتحويلاتهم تجاوزت 122 مليار درهم سنة 2025

أكد عزيز أخنوش، اليوم الجمعة، أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون شريكا استراتيجيا في مسار التنمية والتحديث الذي تشهده المملكة، مبرزا أن العناية بقضايا الجالية المغربية بالخارج تندرج ضمن الخيارات الاستراتيجية الراسخة التي تحظى برعاية مباشرة من الملك محمد السادس.

وجاءت تصريحات رئيس الحكومة خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم”، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حيث شدد أخنوش على أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء شكل محطة مفصلية في إعادة هيكلة تدبير شؤون مغاربة العالم، عبر تعزيز دور مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الورش المؤسساتي الجديد يهدف إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين وتحقيق الالتقائية والنجاعة في تنزيل السياسات العمومية الموجهة لفائدة الجالية المغربية بالخارج، مع تعزيز أدوار التمثيلية والتفكير الاستراتيجي المرتبط بقضايا الهجرة والاستثمار.

وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن الملك محمد السادس دعا إلى تعبئة الكفاءات والطاقات المغربية المقيمة بالخارج من أجل جعل استثماراتها رافعة أساسية للنهوض بالاستثمار المندمج وتعزيز النمو الاقتصادي، لافتا إلى أن مساهمة مغاربة العالم في الاستثمارات الوطنية الخاصة ما تزال في حدود 10 في المائة فقط.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة عملت خلال السنوات الأخيرة على مواكبة مغاربة العالم عبر تمكينهم من الاستفادة من برامج اجتماعية واقتصادية، وعلى رأسها برنامج دعم السكن، بما يعزز ارتباطهم بالمغرب ويشجعهم على الاستثمار والاستقرار داخل الوطن.

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف أخنوش أن المغرب تمكن، رغم الظرفية الدولية الصعبة، من الحفاظ على توازناته الماكرو-اقتصادية، حيث انتقل معدل النمو من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، فيما تراجع معدل التضخم من 6.6 في المائة إلى 0.8 في المائة، إلى جانب تقليص عجز الميزانية وتحسن عجز الحساب الجاري.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية والأوراش الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من تعزيز مكانتها كقطب إقليمي للاستثمار بفضل الاستقرار السياسي والمؤسساتي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلا عن البنيات التحتية الحديثة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب نجح في استقطاب استثمارات كبرى في قطاعات استراتيجية تشمل صناعة السيارات والطيران والبطاريات والطاقات المتجددة والصناعة الدوائية، إلى جانب مشاريع الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي، فضلا عن الأوراش المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وفي ما يخص إصلاح منظومة الاستثمار، أوضح أخنوش أن الحكومة أطلقت منذ بداية ولايتها إصلاحا شاملا عبر تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد واعتماد آليات مبتكرة لدعم الاستثمار المنتج، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على 381 مشروعا بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، يرتقب أن توفر أكثر من 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

كما سجل رئيس الحكومة أن الحكومة عززت دور المراكز الجهوية للاستثمار، مع تمكين الجهات من الإشراف الكامل على اتفاقيات الاستثمار التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، إلى جانب اعتماد خارطة طريق لتحسين مناخ الأعمال للفترة 2023-2026، والتي شملت تبسيط المساطر الإدارية وتقليص الوثائق المطلوبة لحاملي المشاريع بنسبة 45 في المائة.

وأكد أخنوش أن تحويلات مغاربة العالم تجاوزت 122 مليار درهم سنة 2025، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من منطق التحويلات المالية إلى منطق الاستثمار المنتج القادر على خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية.

وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن استثمار مغاربة العالم يمثل رهانا استراتيجيا على مستقبل المغرب، معربا عن أمله في أن يشكل المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم” فضاء لإطلاق شراكات ومبادرات مبتكرة تعزز مساهمة كفاءات وخبرات الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى