
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تحظى بعناية ملكية سامية متواصلة من طرف جلالة الملك محمد السادس، باعتبارها جزءا أساسيا من مكونات الأمة المغربية، وشريكا محوريا في مختلف الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة.
وأوضح أخنوش أن مغاربة العالم باتوا اليوم أمام فرص استثمارية واعدة في عدة قطاعات استراتيجية، بفضل الإصلاحات الكبرى التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب المشاريع والأوراش المفتوحة التي تهدف إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار الخاص.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الطموح لا يقتصر فقط على تشجيع تحويلات الجالية المغربية، بل يتجاوز ذلك نحو الرفع من مساهمتها المباشرة في الاستثمارات الوطنية الخاصة، واستثمار ما راكمته من كفاءات وخبرات دولية في دعم مسار النمو والتنمية.
وأضاف أن الحكومة تشتغل على توفير مناخ أكثر ملاءمة لمغاربة العالم، من خلال تبسيط المساطر الإدارية، وتحسين مناخ الأعمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاعات متعددة، من بينها الصناعة، والطاقات المتجددة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.
ويأتي هذا التوجه في سياق الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز ارتباط الجالية المغربية بوطنها الأم، وتمكينها من لعب دور أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحولات الدولية التي تفرض تعبئة كل الطاقات والكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.
ويرى متابعون أن الجالية المغربية بالخارج أصبحت تشكل قوة اقتصادية حقيقية، ليس فقط من خلال التحويلات المالية السنوية، بل أيضا عبر ما تمتلكه من خبرات وشبكات علاقات دولية يمكن أن تسهم في جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
وسجلت تحويلات مغاربة العالم خلال السنوات الأخيرة مستويات قياسية، ما يعكس استمرار ارتباط الجالية المغربية ببلدها، ورغبتها في المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، في وقت تراهن فيه المملكة على توسيع قاعدة الاستثمار المنتج وتحقيق تنمية أكثر استدامة.




