تكنولوجيا

في يومها العالمي .. إلى أي مدى يمكن حماية بيناتنا الشخصية على الشبكات الاجتماعية؟

في ظل التطور التكنولوجي الذي يعرفه العالم في الوقت الراهن، أصبحت الحياة الخاصة للأفراد مهددة بالاختراق في أي لحظة خاصة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك نتيجة حرص بعض مستخدمي هذه الأخيرة على نشر تفاصيل حياتهم اليومية ومشاركة أصدقائهم الافتراضيين مجموعة من المعطيات التي قد تستغل لأهداف غير مشروعة من طرف مجهولين، فإلى أي مدى يمكن حماية معطياتنا الشخصية وخصوصيتنا على الشبكات الاجتماعية؟

يؤكد القانون المغربي رقم08  09. المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي على أن المعلوميات في خدمة المواطن، وتتطور في إطار التعاون الدولي، لكن بالمقابل “يجب ألا تمس بالهوية والحقوق والحريات الجماعية أو الفردية للإنسان، وينبغي ألا تكون أداة لإفشاء أسرار الحياة الخاصة للمواطنين”.

كما عرف هذا القانون المعطيات الشخصية بأنها “كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده بالشخص المعني، ويكون الشخص قابلا للتعرف عليه إذا كان بالإمكان التعرف عليه، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولا سيما من خلال الرجوع إلى رقم تعريف أو عنصر أو عدة عناصر مميزة لهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو الجينية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية”.

من جهته أوضح الخبير في الشبكات الاجتماعية مروان هرماش أن الفرد عند إنشاءه “لحساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي أو تحميل تطبيقات هذه الأخيرة، يجب أن يكون واعيا بأنه يقدم مجموعة من معطياته الشخصية للمشرفين عليها سواء بطريقة إرادية أو غير إرادية، بالتالي فإن جميع معلوماتنا وبياناتنا متاحة”.

وأكد هرماش في تصريح لموقع القناة الثانية 2M.ma على ضرورة الحذر في تعاملنا مع الشبكات الاجتماعية، ذلك أن معظم مستخدمي هذه الأخيرة “ليس لديهم المعرفة الكافية بأهمية إدارة بياناتهم الشخصية وحمايتها، ونوعية المعلومات التي يجب مشاركتها على هذه الشبكات”.

وأشار هرماش إلى ضرورة عدم الفصل بين العالمين الواقعي والافتراضي ذلك “أنه على أرض الواقع لا يمكن أن نخبر المحيطين بنا بجميع تفاصيل حياتنا اليومية، أو نتقاسم أمورنا الحميمية مع أشخاص غرباء، الأمر نفسه بالنسبة لأصدقائنا الافتراضيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتالي يجب الحذر أثناء اختيار البيانات التي نرغب في مشاركتها”.

هذا وأكد هرماش على أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي “يجب أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين عند رغبتهم في نشر صور أو فيديوهات لا تخصهم، وأن نطلب الإذن من المعني بالأمر ونحترم خصوصيته، لأنه يمكن أن تكون محط متابعة قضائية”، مشيرا إلى أهمية التأمين الجيد لحساباتنا على الشبكات الاجتماعية، وعدم مشاركة البيانات التي قد تشكل خطرا على حياتنا أو تجعلنا ضحية للابتزاز.

المصدر : 2M.MA – اهريرش سعاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق