وطنية

كوفيد-19.. هذه هي أسباب ارتفاع نسبة الوفيات وانخفاض نسبة المتعافين في المملكة

يتسائل عدد من المواطنين عن سبب ارتفاع نسبة الوفيات و انخفاض نسبة المتعافين بالمملكة بالمقارنة بدول أخرى عبر العالم.
منتدى FAR-MAROC الذي يضم ضمن أعضائه بعضا من الفاعلين و المتتبعين للشأن الصحي بالمملكة و خاصة أطباء ضمن جنود الصف الأمامي لمواجهة جائحة كورونا و في اتصال بمباشر بالمصابين، انتهى لبعض الخلاصات التي نستعرضها بالشكل التالي :

– عدد المتعافين سيعرف ارتفاعا مهما بدءا من الاسبوع القادم باعتبار الوضعية الوبائية بالبلاد حيث أغلب المصابين تم تشخيصهم في 10 أيام الماضية.

– ارتفاع نسبة الوفيات راجع الى أن التحاليل المخبرية كانت تستهدف المرضى المحتملين الذين تظهر عليهم أعراض الوباء المعتادة و غالبا ما يقوم المواطنين باللجوء للاتصال بالمصالح الصحية حتى يصل المرض مراحل متقدمة.

وزارة الصحة قامت بإعادة تعريف المصاب المحتمل منذ 23 مارس الماضي و هو ما أدى إلى ارتفاع تدريجي لعدد الأفراد الذين يتم اجراء تحاليل لهم، و قد قامت الوزارة بشراء ازيد من 100 الف جهاز تحليلي (للاستعمال الواحد) ما سيرفع من عدد التحاليل و كذا تحديد عدد أكبر من المصابين خاصة منهم من ليس عليهم الأعراض المتداولة للوباء، ما سيمكن من محاصرته في الايام القليلة القادمة.

– يواصل البعض نشر الشائعات و تداولها سواء علنيا أو في المحادثات الخاصة حول العدد الحقيقي للمصابين، كما ان بعض الأجانب من دول اوروبية يساهمون في اتساع رقعة هذه الشائعات، غير ان الأرقام الرسمية هي الارقام الحقيقية للمصابين الذين تم التأكد من اصابتهم بفيروس كوفيد-19 من طرف المصالح المعنية.

هذا يعني ان هناك أشخاصا قد يكونوا في حالة اصابة بالفيروس و هم لا يدرون بذلك او يعتقدون انها حمى عادية او شيء من هذا القبيل و لا يقومون بالاتصال بالمصالح المعنية حماية لانفسهم و لاقاربهم و هذا هو الخطر الكبير في بلادنا، لذلك يجب الالتزام بتعليمات السلامة و الوقاية التي يواصل الاعلام العمومي نشرها بالقنوات التلفزية و يعمل عدة ناشطون بالعالم الافتراضي على تقاسمها بشتى الطرق حتى تعم المعلومة كافة الشرائح.

بقاء البعض في الشوارع، كنوع من تحدي السلطة و عدم الاكتراث، او ظنا منهم ان الفيروس لا يشكل خطرا على الفئات الشابة، هو جريمة أخلاقية و دينية في حق المجتمع و المواطنين، و ضرب من ضروب الجهل، ما وقع بايطاليا و اسبانيا و فرنسا اثبت أن لا أحد يمكنه ان يفر من خطورة الفيروس كيفما كانت حالته الصحية و شريحته العمرية.

فان كنت لا تكترث لنفسك، ففكر في عائلتك و افراد اسرتك و احبائك!

الخسائر الاقتصادية للمملكة لن تقل عن 70 مليار درهم (7مليارات دولار) بسبب ما يقع، تضامن الجميع و مساهمته في تخطي الظرفية الحالية فقط باحترام تعليمات السلطات الصحية و ترك الخلافات جانبا، هو الكفيل بحماية البلاد و العباد من تبعات هذا الوباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق