وطنية

اختتام”جدبة وكلام” : المجدوب ورياض يكشفون أسرار “ناس الغيوان”

اختتمت فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي “جذبة وكلام” الذي احتضنه المركب الثقافي كمال الزبدي بالدار البيضاء، مساء أمس الأحد 01 دجنبر 2019، بندوة فنية وثقافية حول دور المسرح في ظهور المجموعات الغنائية”ناس الغيوان نموذجا”، لاستحضار تاريخ المجموعات الغنائية على مدار خمسة عقود ماضية.

وكما أوضح الباحث والصحافي بيومية”الصباح” عزيز المجدوب في مداخلته، أن معالم التيارات الغنائية رسمت لوحة المغرب مباشرة بعد الاستقلال، متمثلة في ثلاثة تيارات أولها تأثر بالموسيقى العصرية المشرقية وكان رائده الراحل أحمد البيضاوي، أما ثانيها حسب المجدوب دائما فتيار لبس جلباب التراث وقاده الراحل الحسين السلاوي، فيحين تميّز التيار الثالث بمحاولته المزج بين الأصالة والتراث وكان الراحل محمد المزكلدي أحد رواده.

يقول عزيز المجدوب، أن هناك مجموعة من الأحداث التي سبقت نشأة مجموعة”ناس الغيوان”، اذ ظهرت المجموعة بشكل مغاير وثوري شكّل انقلابا صريحا مازج المغاربة مع تراثهم الأصيل، بإعادة لإنتاج أهازيج وموسيقى التراث المغربي بطريقة متمرسة للوقوف على الخشبة، في مواجهة علنية وصريحة مع الجمهور بشكل مسرحي قحّ.

وأضاف الباحث المجدوب في مداخلته خلال الندوة ، ا أن أغلب أفراد مجموعة”ناس الغيوان” تأثروا بطقوس الحلقة رامين بأنفسهم في بحر”الغيوان” على حد تعبيره، منطلقين من تجربة مسرح الهواة حينها، ليلتقوا فيما بعد بتجربة فريدة تمثلت في مسرح الراحل الطيب الصديقي، إلأ أن أولئك الأفراد سرعان من انفصلوا عن الصيديقي، ليشكلوا مجموعة أُطلق عليها مسمّى”الدراويش الجدد”، مشيرا في الوقت نفسه أن علاقة المجموعة بالمسرح تجسدت بالملموس من خلال التأليف والتمثيل والغناء على سبيل المثال لا الحصر مسلسل”جنب البير” ومسرحية”حسي مسي”، ولعلّ ماقاله عنهم الصديقي قيد حياته دليل واضح على ذلك” هم ممثلون كانوا يغنون”.

وجاء في مداخلة العربي رياض الصحافي بيومية”الاتحاد الاشتراكي” والباحث في الميدان الفني الخاص بالمجموعات الغنائية والمسرحية المغربية، مسار تشكيل مجموعة”ناس الغيوان”، إلا أنه أضاف إضافة يمكن اعتبارها نوعية ذهبت في سياق مغاير لما تداوله الكثير من النقاد حين أشارأن نجاح مجموعة” ناس الغيوان” لا يرتبط ارتباطا وثيقا بمنطقة الحي المحمدي في الدار البيضاء، بل الأمر يتعلق باحتضان رصين ومحترف للراحل الطيب الصديقي الذي كان السبب الأول في بزوغ فجر المجموعة، من خلال تأطيرهم، إلا أنه شددّ القول على أن أهم ماميز مجموعة”ناس الغيوان”، هو إصرارهم على الغناء أمام الطلبة والعمّال خلال فترة السبعينات من القرن الماضي، لأنهم لم يكونوا يعتبرون أنفسهم مغنّيي فنادق أو مطاعم سياحية”كانت المجموعة حاملة لمشروع فني ثقافي سامي ولم تكن راضية على إلصاق ثوبها بثوب مجموعة غنائية تكتفي بجني مصاريف الحفلات في المطاعم السياحية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق