تعيينات ملكية جديدة تُسرّع إصلاح الصحة الجهوية… أسماء وازنة على رأس المجموعات الصحية الترابية

في خطوة جديدة تؤكد تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، ترأس الملك محمد السادس، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، مجلسا وزاريا بالقصر الملكي بالرباط، تم خلاله تعيين عدد من مديري المجموعات الصحية الترابية بعدد من جهات المملكة.
ووفق بلاغ صادر عن الديوان الملكي، فقد جاءت هذه التعيينات طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في سياق استكمال تنزيل ورش إصلاح القطاع الصحي، الذي يشكل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية للدولة.

وشملت التعيينات الملكية أسماء ذات خبرة في التدبير الصحي، حيث تم تعيين:
- هشام عفيف مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء-سطات
- إبراهيم لكحل مديرا عاما لجهة الرباط-سلا-القنيطرة
- عبد الكريم الداودي مديرا عاما لجهة فاس-مكناس
- إبراهيم الأحمدي مديرا عاما لجهة العيون-الساقية الحمراء
- طارق الحارثي مديرا عاما لجهة سوس-ماسة
هذه التعيينات تعكس توجها واضحا نحو ضخ كفاءات جديدة في مفاصل التدبير الصحي الجهوي، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع، خاصة بعد إطلاق نظام المجموعات الصحية الترابية كآلية حديثة لإعادة هيكلة العرض الصحي.
الخطوة الملكية لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع، يتمثل في إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس الحكامة الجيدة والنجاعة، عبر تمكين الجهات من صلاحيات أوسع في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يُنتظر أن تضطلع هذه المجموعات الصحية بدور محوري في:
- تحسين جودة الخدمات الصحية
- تقليص الفوارق المجالية
- تقريب العلاج من المواطنين
- تعزيز التنسيق بين المستشفيات والمؤسسات الصحية
ويرى متتبعون أن نجاح هذا الورش يظل رهينا بقدرة المسؤولين الجدد على تنزيل الإصلاحات ميدانيا، وتحقيق توازن بين التدبير الإداري والبعد الإنساني للخدمة الصحية.
وتندرج هذه التعيينات في إطار دينامية إصلاحية يقودها المغرب منذ سنوات، بهدف بناء نظام صحي أكثر عدالة وفعالية، قادر على الاستجابة لانتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة.
وبين رهانات التحديث وضغط الواقع الصحي، يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه التعيينات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء من حيث جودة الاستقبال أو سرعة العلاج أو توفر الخدمات.




