مكناس تحتضن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته الـ18 بشعار استدامة الإنتاج الحيواني

تستعد مدينة مكناس لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 26 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في موعد سنوي بارز أصبح يشكل إحدى أهم التظاهرات الفلاحية على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وهو شعار يعكس بوضوح الرهانات الكبرى التي تواجه القطاع الفلاحي في العالم اليوم، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضغط الموارد الطبيعية، وضرورة ضمان الأمن الغذائي للشعوب. ويضع هذا الشعار الإنتاج الحيواني في صلب النقاش الدولي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التوازن الغذائي وتعزيز القدرة الإنتاجية للمنظومات الفلاحية.
وتتميز دورة هذه السنة باستضافة البرتغال كضيف شرف، في خطوة تعكس متانة علاقات التعاون بين المغرب والبرتغال، خاصة في المجالات المرتبطة بالابتكار الزراعي وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي وتثمين المنتجات الفلاحية. ومن المنتظر أن يشكل هذا الحضور فرصة لتعزيز الشراكات الثنائية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال التنمية الزراعية المستدامة.
وعلى امتداد سنوات تنظيمه، نجح المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب في ترسيخ مكانته كمنصة دولية مرجعية للحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، حيث يجمع تحت سقف واحد صناع القرار والباحثين والخبراء والمهنيين والشركات الرائدة، لمناقشة سبل تطوير الفلاحة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه الدورة آلاف العارضين والزوار من مختلف دول العالم، حيث ستتحول العاصمة الإسماعيلية مكناس، على مدى أسبوع كامل، إلى فضاء دولي للحوار والتفكير المشترك حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالفلاحة والتنمية القروية والأمن الغذائي. كما سيشكل المعرض فرصة لعرض أحدث الابتكارات التكنولوجية والحلول العلمية التي تسهم في تطوير الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية سلاسل القيمة الزراعية.
ولا يقتصر هذا الحدث على كونه معرضاً مهنياً فحسب، بل يعد أيضاً فضاءً حيوياً لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون الدولي، من خلال تنظيم ندوات علمية ولقاءات مهنية تناقش مستقبل الفلاحة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية، مع التركيز على سبل تحقيق استدامة الإنتاج الحيواني وضمان سيادة غذائية قادرة على مواجهة الأزمات العالمية.
وبهذا الموعد الدولي المتجدد، يؤكد المغرب مرة أخرى موقعه كفاعل أساسي في النقاش العالمي حول مستقبل الزراعة، وكجسر للتعاون بين إفريقيا وأوروبا وباقي دول العالم، في سبيل بناء منظومة فلاحية أكثر استدامة وقدرة على تحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة.




