وطنية

أخنوش من باريس: الطاقة النووية السلمية ركيزة للاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن الطاقي

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الطاقة تفرض اليوم تعزيز المسؤولية المشتركة بين الدول من أجل بناء منظومة طاقية أكثر استدامة وأمناً، مبرزاً أن الطاقة النووية للأغراض السلمية يمكن أن تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي ودعامة لسلام دائم.

وجاءت تصريحات أخنوش خلال مشاركته، ممثلاً للملك محمد السادس، في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث شدد على أن الهدف المشترك للدول يتمثل في توظيف الطاقة النووية بشكل مسؤول يخدم التنمية ويضمن مستقبل الأجيال القادمة.

وأوضح رئيس الحكومة أن المملكة المغربية تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الدولي في المجال النووي، خاصة في ما يتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إلى جانب دعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية وتعزيز الأمن الدولي.

وفي هذا السياق، أشار أخنوش إلى أن المغرب يحرص على دعم القدرات العلمية والتنظيمية للدول الإفريقية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك في إطار دينامية التعاون جنوب–جنوب التي تعتمدها المملكة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع بلدان القارة الإفريقية.

كما شكلت القمة مناسبة لاستعراض التجربة المغربية في مجال الانتقال الطاقي وتنويع مصادر الطاقة، حيث ذكر رئيس الحكومة أن المغرب أطلق سنة 2009، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، استراتيجية طاقية وطنية مندمجة تقوم على ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في تنويع المزيج الطاقي، والتطوير المكثف للطاقات المتجددة، إضافة إلى تعزيز الأمن الطاقي الوطني.

وأكد أخنوش أن نتائج هذه الاستراتيجية بدأت تتجسد على أرض الواقع، إذ باتت الطاقات المتجددة تمثل، مع نهاية سنة 2025، أكثر من 46 في المائة من القدرة الإجمالية للمنظومة الكهربائية الوطنية، مع طموح بلوغ 52 في المائة بحلول سنة 2030، وهو ما يعكس التقدم الذي حققته المملكة في مسار التحول الطاقي وترسيخ نموذج تنموي أكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى