الشبيبة التجمعية تؤكد تماسك الأحرار وتثمن حصيلة الحكومة

عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها العادي بمدينة الرباط، على هامش إفطار رمضاني، بحضور رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، وبرئاسة رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية لحسن السعدي، حيث خُصص اللقاء لتدارس عدد من القضايا التنظيمية ومواكبة المستجدات السياسية التي تعرفها البلاد.
وشكل الاجتماع، بحسب بلاغ للفيدرالية، محطة للنقاش المسؤول حول رهانات المرحلة الراهنة، حيث أكد المشاركون على ما وصفوه بالنضج المؤسساتي الذي راكمته الشبيبة التجمعية، من خلال حضورها المستمر في مختلف المحطات التنظيمية والسياسية عبر جهات المملكة.

وفي مستهل اللقاء، عبر أعضاء الفيدرالية عن اعتزازهم بالثقة التي حظي بها رئيس الحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير بمدينة الجديدة، معتبرين أن اختيار قيادة من الجيل الجديد يعكس استمرار نهج تشبيب النخب داخل الحزب، وهو المسار الذي تم تكريسه خلال السنوات الأخيرة، وأسهم في تعزيز حضور الشباب داخل عدد من المؤسسات والهيئات.
كما نوهت الشبيبة التجمعية بالدينامية التواصلية التي أطلقها رئيس الحزب محمد شوكي رفقة أعضاء المكتب السياسي، والتي شملت عددا من جهات المملكة خلال شهر رمضان، معتبرة أن هذه المبادرات الميدانية تعكس إرادة سياسية لتعزيز القرب من المواطنين وترسيخ الحضور التنظيمي للحزب.

وفي السياق ذاته، سجلت الفيدرالية ما وصفته بالمناخ الإيجابي الذي طبع اللقاءات الجهوية الأخيرة للحزب، مشيدة بروح الالتفاف والتعبئة التي أبان عنها مناضلو ومناضلات الحزب، والذين فندوا – وفق البلاغ – ما يتم تداوله من إشاعات حول انسحابات أو استقالات، مؤكدين تمسكهم بمؤسسات الحزب وهياكله التنظيمية.
كما عبرت الشبيبة التجمعية عن اعتزازها بالمنجزات التي تحققت خلال المرحلة الحكومية الحالية، معتبرة أن الأداء الحكومي واجه تحديات اقتصادية ومناخية معقدة، وفي المقابل تمكن من إطلاق عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، من بينها منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، والزيادات في الأجور، إلى جانب برامج دعم السكن وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم.
وأكدت الفيدرالية استعدادها لمواصلة الانخراط في الدفاع عن الحصيلة الحكومية خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن تقييم التجربة الحكومية سيتم في إطار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، استنادا إلى ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية.

وعلى المستوى السياسي والتنظيمي، شددت الشبيبة التجمعية على أهمية تعزيز حضور الشباب داخل المؤسسات التمثيلية، خاصة مجلس النواب، مشيرة إلى أن الحزب يتوفر حاليا على تمثيلية شبابية مهمة داخل البرلمان بغرفتيه، تضم 32 شابة وشابا.
وفي هذا الإطار، دعت الفيدرالية مختلف الشبيبات الحزبية إلى العمل المشترك من أجل الارتقاء بتمثيلية الشباب داخل المؤسسات المنتخبة، بما يعزز مساهمتهم في صياغة السياسات العمومية ومواكبة التحولات التي تعرفها البلاد.
كما أكدت الشبيبة التجمعية انخراطها في المشروع السياسي الجديد للحزب تحت عنوان “مسار المستقبل”، عبر التفاعل مع قضايا المواطنين والمساهمة في بلورة مقترحات وسياسات عمومية منبثقة من الواقع الميداني.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة دينامية العمل الشبابي داخل الحزب، خاصة من خلال تنظيم النسخة المقبلة من “جامعة الشباب الأحرار”، التي تسعى الفيدرالية إلى جعلها فضاء للحوار والنقاش السياسي وتقديم تصورات شبابية حول مستقبل العمل الحزبي بالمغرب.




