
زووم نيوز – امين الناجي
في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي تشهدها مدينة أكادير على مستوى تطوير بنيتها التحتية الرياضية، صادق المجلس الجماعي للمدينة، خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الاثنين 09 مارس 2026، على مشروع اتفاقية شراكة لإحداث ملعب جديد لكرة القدم بمواصفات حديثة، في إطار رؤية تروم تعزيز العرض الرياضي ومواكبة الطلب المتزايد على الفضاءات المخصصة للممارسة الكروية.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه يروم تقوية التجهيزات الرياضية داخل المجال الحضري للمدينة، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد الممارسين لكرة القدم، وتنامي حاجة الأندية والجمعيات الرياضية إلى فضاءات ملائمة للتداريب وإجراء المباريات المحلية، فضلاً عن تخفيف الضغط عن الملعب الكبير لأكادير “أدرار” الذي يحتضن في الغالب المباريات الرسمية الكبرى.

وبحسب المعطيات الأولية المتداولة حول المشروع، فمن المرتقب أن يتراوح عدد مقاعد الملعب الجديد ما بين 10 آلاف و20 ألف متفرج، ما يجعله ملعباً متوسط السعة موجهاً أساساً لاحتضان المباريات المحلية والبطولات الجهوية، إلى جانب احتضان تداريب الأندية وبرامج تكوين المواهب الكروية.
كما تشير التقديرات الأولية إلى أن الكلفة الإجمالية للمشروع قد تتراوح بين 120 و200 مليون درهم، في إطار شراكة مؤسساتية تضم عدداً من المتدخلين العموميين، من بينهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجهة سوس ماسة، وولاية الجهة، إضافة إلى جماعة أكادير.
ومن المنتظر أن تساهم الجماعة بحوالي ما بين 20 و30 مليون درهم في تمويل المشروع، إلى جانب أدوار أخرى تتعلق بتوفير الوعاء العقاري والمصادقة على الاتفاقية والمساهمة في تهيئة الفضاءات المحيطة بالملعب.
وخلال مداخلته في أشغال الدورة الاستثنائية، أكد مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية شمولية تروم تطوير البنية التحتية الرياضية بالمدينة والاستجابة لتطلعات الفاعلين الرياضيين والشباب.
وأوضح بودرقة أن أكادير، رغم توفرها على ملعب كبير بمواصفات دولية، لا تزال بحاجة إلى فضاءات رياضية إضافية داخل النسيج الحضري تستجيب لحاجيات الأندية المحلية والجمعيات الرياضية، مشيراً إلى أن الملعب الجديد سيساهم في خلق توازن في توزيع التجهيزات الرياضية داخل المدينة ويوفر إمكانيات أفضل لممارسة كرة القدم في ظروف مناسبة.
وأضاف أن المصادقة على اتفاقية الشراكة تشكل خطوة أساسية نحو إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستهم استكمال الدراسات التقنية والمالية بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين قبل الشروع في إنجاز المشروع.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية الرياضية بمدينة أكادير، في ظل الطموح المتزايد لتحويل المدينة إلى قطب رياضي بارز على المستوى الوطني، مستفيدة من التجهيزات الكبرى التي تتوفر عليها وعلى رأسها ملعب أدرار.
كما يندرج المشروع ضمن سياق وطني أوسع يهم تحديث وتوسيع البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، في أفق احتضان عدد من التظاهرات الكروية القارية والدولية خلال السنوات المقبلة.
ويرى متتبعون للشأن الرياضي المحلي أن إحداث ملعب جديد داخل المجال الحضري للمدينة من شأنه أن يعزز فرص تنظيم المنافسات الجهوية والوطنية، كما سيساهم في توفير فضاء ملائم لتطوير الممارسة الكروية لدى فئات الشباب ودعم الأندية المحلية.




