رياضةزووم سبور

اجتماع طارئ للكاف بدار السلام لحسم ملفات تنظيم “الكان” وتشديد قوانين الانضباط

يعقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يوم الجمعة المقبل، اجتماعًا طارئًا بالعاصمة التنزانية دار السلام، وذلك بطلب من رئيس الاتحاد الإفريقي باتريس موتسيبي، في خطوة تعكس حساسية المرحلة ودقة الملفات المطروحة على طاولة القرار داخل “الكاف”.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق قاري مشحون بتحديات تنظيمية وتأديبية، حيث يتصدر جدول الأعمال ملف تنظيم نهائيات كأس الأمم الإفريقية، إلى جانب مراجعة قوانين الانضباط وآليات اشتغال اللجان القضائية داخل الاتحاد.

وفي ما يخص تنظيم كأس الأمم الإفريقية، يناقش المكتب التنفيذي طلبات عدد من الاتحادات الوطنية الراغبة في احتضان النسخ القادمة من البطولة. ولم تتقدم لتنظيم نسخة 2028 سوى ثلاثة ملفات، يتعلق الأول بملف مشترك بين جنوب إفريقيا وبوتسوانا، إلى جانب ملف إثيوبيا، وملف غينيا، في حين أعلنت مصر اهتمامها بتنظيم نسخة 2032 أو 2036، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات الاجتماع الطارئ.

كما سيبحث “الكاف” بشكل عاجل ملف كأس الأمم الإفريقية للسيدات، المقرر تنظيمها بالمغرب في الفترة الممتدة من 17 مارس إلى 3 أبريل المقبلين، وذلك على خلفية تداول معطيات تتحدث عن إمكانية اعتذار المغرب عن الاستضافة، مقابل تحركات جنوب إفريقيا للتقدم كبديل محتمل في حال تعذر التنظيم.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الرهان المتزايد على كرة القدم النسوية قارياً، وحرص الاتحاد الإفريقي على ضمان تنظيم ناجح ينسجم مع المعايير الرياضية والتنظيمية المعتمدة.

وعلى المستوى التأديبي، ينتظر أن يشكل الاجتماع محطة حاسمة لمراجعة لوائح لجنة الانضباط، خاصة بعد الجدل الواسع الذي رافق قرارات “الكاف” عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، حيث اعتُبرت العقوبات الصادرة حينها غير متناسبة مع حجم المخالفات المسجلة داخل الملعب.

ويركز المكتب التنفيذي على إعادة تقييم آليات اشتغال اللجان القضائية، وتشديد الصرامة في مواجهة التجاوزات السلوكية والتنظيمية، بما يضمن عدالة القرارات ويحفظ هيبة المنافسات القارية.

ويأتي هذا التوجه في ظل حرص “الكاف” على حماية صورة مسابقاته، خاصة وأن نهائي كأس إفريقيا الأخير حظي بمتابعة إعلامية واسعة شملت نحو 180 دولة، ما جعل أي اختلالات تنظيمية أو تأديبية تنعكس سلبًا على سمعة الكرة الإفريقية على الصعيد الدولي.

ويرتقب أن يشكل اجتماع دار السلام محطة مفصلية لإعادة ضبط الإطار التنظيمي والتأديبي داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، من خلال اعتماد مقاربة أكثر عدالة وصرامة في التعامل مع مختلف التجاوزات، سواء في منافسات المنتخبات الوطنية أو الأندية، بما يعزز نزاهة التنافس ويصون مكانة الكرة الإفريقية قارياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى